الصفحة 430 من 891

""""""صفحة رقم 65""""""

قال: ( ويكلفه قلعهما ) لأنه لما صح الرجوع بقي المستعير شاغلا ملك المعير فعليه

تفريغها ، فإن لم يكن وقت فلا شيء عليه ، لأن ما أصاب المستعير إنما أصابه بفعل نفسه

( وإن وقّت وأخذها قبل الوقت كره له ذلك ) لأنه أخلف وعده( ويضمن للمستعير قيمته

ويملكه )نظرا للجانبين . وقال زفر: لا ضمان عليه لأنه لما علم أن له ولاية الأخذ فقد رضي

بذلك . ولنا أنه غره بالتأقيت ، إذا الظاهر الوفاء بالوعد فيرجع إليه إذا أخلف ، لأن ما أصابه

إنما أصابه من جهته بخلاف غير المؤقت ( وللمستعير قلعه ) لأنه ملكه( إلا أن يكون فيه ضرر

كثير بالأرض )فيخير المعير ، لأن الأصل له وهو راجح على التبع ( فإن قلعهما فلا ضمان )

عليه وقيل إذا كلفه المعير قلعهما قلعهما ، ويضمن المعير ما نقصا بالقلع ، لأنه خدعه حيث

ضمن له الوفاء إلى آخر الوقت الذي وقّته ولم يف له .

قال: ( فإن أعارها للزراعة فليس له أخذها قبل حصده وإن لم يوقت ) فتبقى بالأجرة ،

لأن فيه مراعاة الجانبين ودفع الضرر عن المستعير ومراعاة حق المعير ، لأن بقاءه مدة قليلة

بخلاف الغرس والبناء لأنه لا نهاية لهما فيقلع دفعا لضرر المعير . دخل الحمام واستعمل

قصاع الحمامي فانكسرت ، أو أخذ كوز الفقاع ليشرب فانكسر ، أو دخل منزل رجل بإذنه

فأخذ منه إناء بغير إذنه لينظر إليه أو ليشرب فوقع من يده فانكسر فلا ضمان عليه لأنه مأذون

في ذلك دلالة . استعار كتابا ليقرأ فيه فوجد فيه خطأ ، إن علم أن صاحبه لا يكره إصلاحه

أصلحه وإلا فلا ، والظاهر أنه لا يكره فلا بأس به . قال: ( وأجرة رد العارية على المستعير )

لأن قبضه لمنفعته فوجب الرد عليه ، والأجرة مؤونة الرد ( و ) أجرة رد ( المستأجر على الأجر )

لأن منفعة القبض حصلت له وهي الأجرة فلا يكون الرد واجبا على المستأجر فلا يلزمه

الأجرة .

قال: ( وإذا رد الدابة إلى اصطبل مالكها برئ ) استحسانا ، والقياس أنه لا يبرأ لعدم

الرد إلى المالك . وجه الاستحسان أن العادة جرت بالرد إلى الاصطبل ، فإنه لو سلمها إليه

ردها إلى الاصطبل ، والمعتاد كالمنصوص عليه ؛ ولو كان عبدا ورده إلى دار مالكه فكذلك

( وكذا رد الثوب إلى داره ) لما بينا ( و ) لو رد العارية( مع من في عياله أو عبده أو أجيره

الخاص برئ )لأنها أمانة فصارت كالوديعة ؛ وكذا لو ردها إلى عبد المعير أو من في عياله

برئ لأن المالك يحفظها بهؤلاء عادة ؛ وقيل المراد بالعبد: الذي يقوم عليها . وذكر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت