الصفحة 460 من 891

""""""صفحة رقم 95""""""

( وركنه الإيجاب والقبول ) لأن العقد يوجد بهما ، وركن الشيء ما يوجد به كأركان

البيت . قال: ( وينعقد بلفظين ماضيين ) كقوله: زوجتك ، وقول الآخر تزوجت أو قبلت ، لأن

هذا اللفظ يستعمل للإنشاء شرعا للحاجة ولا خلاف فيه( أو بلفظين أحدهما ماض ، والآخر

مستقبل ، كقوله: زوجني ، فيقول: زوجتك )لأن قوله زوجني توكيل ، والوكيل يتولى طرفي

النكاح على ما نبينه . وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة لو قال: جئتك خاطبا

ابنتك ، أو لتزوجني ابنتك ، أو زوجني ابنتك ، فقال الأب: قد زوجتك فالنكاح لازم ، وليس

للخاطب أن لا يقبل ، ولا يشبه البيع لأن مبناه على المسامحة والمساهلة ، والبيع على

المماسكة والمساومة ؛ ولو قال لها: أنا أتزوجك ، فقالت قد فعلت ، جاز ولزم ، لأن قوله

أتزوجك بمعنى تزوجتك عرفا بدلالة الحال كما في كلمة الشهادة ، ولو قال أتزوجني فقال

الآخر زوجتك لا ينعقد النكاح لأنه استخبار واستيعاد لا أمر وتوكيل ، ولو أراد به التحقيق

دون الاستخبار والسوم ينعقد به .

قال: ( وينعقد بلفظ النكاح والتزويج ) لأنهما صريح فيه . قال:( والهبة والصدقة

والتمليك والبيع والشراء )لأن هذه الألفاظ تفيد الملك ، وأنه سبب لملك المتعة بواسطة ملك

الرقبة كما في ملك اليمين والسببية من طرق المجاز . وأما لفظ الإجارة فروى ابن رستم عن

محمد أنه لا ينعقد بها ، وهو اختيار أبي بكر الرازي ، لأن الإجارة لا تفيد ملك المتعة ولأنها

تنبئ عن التأقيت ، ولا تأقيت في النكاح . وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يجوز وهو اختيار

الكرخي ، قال: لأن الله تعالى سمى المهر أجرا فينعقد بلفظ الإجارة كالإجارة . وعن محمد:

لو قال: أوصيت لك بابنتي للحال ينعقد ، وإن أوصى بها مطلقا لا ينعقد لأنها توجب الملك

معلقا بشرط الموت ، والأصل فيه ما قاله أصحابنا: كل لفظ يصح لتمليك الأعيان مطلقا

ينعقد به النكاح . وروى ابن رستم عن محمد أنه قال: كل لفظ يكون في الأمة تمليكا للرق

فهو نكاح في الحرة .

قال:( ولا ينعقد نكاح المسلمين إلا بحضور رجلين ، أو رجل وامرأتين ، ولا بد في

الشهود من صفة الحرية والإسلام ، ولا تشترط العدالة )فالشهود شرط لقوله عليه الصلاة

والسلام: ' لا نكاح إلا بشهود ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت