الصفحة 471 من 891

""""""صفحة رقم 106""""""

يشبه الشهادة من وجه فيشترط أحد وصفي الشهادة ، وعندهما لا يشترط ذلك لأنه خبر كسائر

الأخبار ، وإن قال الولي: أزوجك من فلان أو فلان فسكتت فأيهما زوجها جاز ، ولو سمى

جماعة إن كانوا يحصون فهو رضا ، وإلا لا يكون رضا ؛ ولو استأمرها فقالت غيره أحب إلي

منه لا يكون إذنا ، ولو قالت ذلك بعد العقد يكون إذنا لأنه كلام يحتمل الإذن وعدمه فلا

نثبت الإذن قبل العقد بالشك ولا نبطل العقد بالشك .

( ولو استأذنها غير الولي فلا بد من القول ) لأن السكوت إنما جعل رضا عند الحاجة

وهو استئمار الولي وعجزها عن المباشرة فلا يقاس عليه عدم الحاجة وهو من لا يملك العقد

ولا التفات إلى كلامه . قال: ( وإذن الثيب بالقول ) قال عليه الصلاة والسلام: ' الثيب

تستأمر ' أي يطلب أمرها والأمر بالقول . وقال في حق البكر: ' تستأذن ' أي يطلب الإذن

منها ، والإذن والرضا يكون بالسكوت . وقال عليه الصلاة والسلام: ' والثيب يعرب عنها

لسانها ' ولأن السكوت إنما جعل إذنا لمكان الحياء المانع من النطق المختص بالأبكار ،

ويكون فيهن أكثر فلا يقاس عليها الثيب . قال: ( وينبغي أن يذكر لها الزوج بما تعرفه ) لعدم

تحقق الرضا بالمجهول . وقال بعضهم: يشترط تسمية قدر الصداق أيضا لاختلاف الرغبات

باختلافه .

قال: ( فإن زالت بكارتها بوثبة أو جراحة أو تعنيس أو حيض فهي بكر ) لأنها في حكم

الأبكار حتى تدخل تحت الوصية لهم بالإجماع ومصيبها أول مصيب ( وكذلك إن زالت بزنا )

عند أبي حنيفة ، وقالا: تزوج كما تزوج الثيب لأن مصيبها عائد إليها إذ هو من التثويب وهو

العود مرة بعد أخرى ، وله أنه لو اشترط نطقها فإن لم تنطق تفوتها مصلحة النكاح ، وإن

نطقت والناس يعرفونها بكرا فتتضرر باشتهار الزنا عنها فيكون حياؤها أكثر فتتضرر على كل

حال ، فوجب أن لا يشترط دفعا للضرر عنها حتى لو كانت مشتهرة بذلك بأن أقيم عليها

الحد أو اعتادته وتكرر منها ، أو قضي عليها بالعدة تستنطق بالإجماع لزوال الحياء وعدم

التضرر بالنطق ؛ ولو مات زوج البكر أو طلقها قبل الدخول تزوج كالأبكار لبقاء البكارة

والحياء .

( ولو قال الزوج: بلغك النكاح فسكت ، فقال: بل رددت فالقول قولها ) لأنها منكرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت