الصفحة 472 من 891

""""""صفحة رقم 107""""""

تملك بضعها والبينة بينته لأنه يدعيه ( ولا يمين عليها ) عند أبي حنيفة خلافا لهما وقد مر في

الدعوى ، ولو ادعت رد النكاح حين أدركت وادعى الزوج السكوت فالقول قوله لأنه منكر

زوال ملكه عنها ؛ وإن زوجت نفسها وزوجها الولي برضاها فأيهما قالت هو الأول صح

لصحة إقرارها على نفسها دون إقرار الأب ؛ وإن قالت لا أدري لم يثبت واحد منهما لعدم

إمكان الجمع وعدم أولوية أحدهما ؛ ولو تزوجها على أنها بكر فوجدها ثيبا يجب جميع

المهر لأن البكارة لا تصير مستحقة بالنكاح ؛ ولو زوجها وليها فبلغها فردت ، ثم قال لها إن

جماعة يخطبونك فقالت أنا راضية بما تفعل فزوجها الأول لا يجوز ، لأن قولها أنا راضية بما

تفعل ينصرف إلى غيره دلالة ؛ ومثله لو قال لرجل كرهت صحبة فلانة فطلقتها فزوجني

امرأة ، فزوجه تلك المرأة لا يجوز ؛ وكذلك لو باع عبده ثم أمر إنسانا أن يشتري له عبدا

فاشترى ذلك العبد لا يجوز .

قال: ( ويجوز للولي إنكاح الصغير والصغيرة والمجنونة ) لقوله عليه الصلاة والسلام:

' ألا لا يزوج النساء إلا الأولياء ولا يزوجن إلا من الأكفاء ' وقال عليه الصلاة والسلام:

' النكاح إلى العصبات ' والبالغات خرجن بما سبق من الأحاديث فبقي الصغار ' والنبي عليه

الصلاة والسلام تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت سبع سنين وبنى بها وهي بنت تسع '

وعلي رضي الله عنه زوج ابنته أم كلثوم من عمر وهي صغيرة ، ولأن النكاح يتضمن

المصالح وذلك يكون بين المتكافئين والكفء لا يتفق في كل وقت ، فمست الحاجة إلى

إثبات الولاية على الصغار تحصيلا للمصلحة وإعدادا للكفء إلى وقت الحاجة ، والقرابة

موجبة للنظر والشفقة فينتظم الجميع ، إلا أن شفقة الأب والجد أكثر فيكون عقدهما لازما لا

خيار فيه ، وشفقة غيرهما لمن قصرت عنهما قلنا بالانعقاد وثبوت الخيار عند البلوغ ، فإن رآه

غير مصلحة فسخه .

( ثم إن كان المزوج أبا أو جدا فلا خيار لهما بعد البلوغ ) لوفور شفقتهما وشدة

حرصهما على نفعهم فكأنهم باشروه بأنفسهم ، ولأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما خير عائشة رضي الله عنها

حين بلغت ( وإن زوجهما غيرهما فلهما الخيار ) إن شاءا أقاما على النكاح ، وإن شاءا فسخا .

وقال أبو يوسف: لا خيار لهما كالأب والجد . وجوابه ما ذكرنا من قصور شفقتهم عن شفقة

الأب والجد ، وذلك مظنة وقوع الخلل في المقصود من النكاح فيثبت الخيار لدفع الخلل لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت