الصفحة 473 من 891

""""""صفحة رقم 108""""""

كان ، ثم سكوت البكر عند بلوغها رضا إذا علمت بالنكاح ، ولا يمتد إلى آخر المجلس كما

في الابتداء ، ولو بلغت بعد الدخول فلا بد من القول والتصريح بالرضا أو بالرد لأنها ثيب

كما في الابتداء وكذا الغلام ، ولا بد في الفسخ من القضاء لأن العقد ، قد تم وثبتت أحكامه

فلا يرتفع إلا برفع من له ولاية وهو القاضي أو بتراضيهما ، ولأنه لرفع ضرر خفي وهو وقوع

الخلل في العقد فيكون إلزاما فاحتاج إلى القضاء ، ويشمل الذكر والأنثى لشمول المعنى

لهما ، ويشترط علمهما بالنكاح دون الحكم لأن العقد ينفرد به الولي فيعذران في الجهل .

أما الحكم فالدار دار الإسلام فلا عذر في الجهل ، بخلاف خيار العتق حيث لا يحتاج

إلى القضاء لأنه دفع ضرر ظاهر وهو زيادة الملك ويقتصر على الأنثى ، لأن زيادة الملك في

حقها دونه ويمتد إلى آخر المجلس لأنه جواب التمليك قال عليه الصلاة والسلام: ' ملكت

بضعك فاختاري ' وتعذر في الجهل بحكم الخيار لأنها مشغولة بخدمة المولى فلا تتفرغ

للعلم ، وإذا اختارت الفسخ في خيار البلوغ ففرق القاضي فهي فرقة بغير طلاق ، ولأنه فسخ

ثبت ضرورة دفع اللزوم فلا يكون طلاقا ولهذا يثبت لها ولا مهر لها إن كان قبل الدخول لأن

المراد من الفسخ رفع مؤونات العقد ، وإن كان بعد الدخول فلها المسمى لأنه استوفى

المفقود عليه ، وكذا لو اختار الغلام قبل الدخول لا مهر عليه ، وليس لنا فرقة جاءت من قبل

الزوج ولا مهر عليه إلا هذه . والوجه فيه أنه لو وجب المهر لما كان في الخيار فائدة لأنه

قادر على الفرقة بالطلاق ، فلما ثبت الخيار علمنا أنه ثبت لفائدة وهي سقوط المهر ؛ ولو

مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده قبل التفريق ورثه الآخر لصحة العقد وثبوت الملك به وقد

انتهى بالموت .

( ولا خيار لأحد الزوجين في عيب إلا في الجب والعنة والخصاء ) على ما يأتي في

موضعه إن شاء الله تعالى . قال: ( والولي العصبة ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' النكاح إلى

العصبات ' وهم ( على ترتيبهم في الإرث والحجب ثم مولى العتاقة ) لأنه آخر العصبات

على ما عرف في الفرائض .

قال: ( وللأم وأقاربها التزويج ، ثم مولى الموالاة ، ثم القاضي ) أما الأم وأقاربها فمذهب

أبي حنيفة ، وروي عنه وهو قولهما ليس لهم ذلك لما روينا ، ولأن الولاية تثبت دفعا للعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت