الصفحة 477 من 891

""""""صفحة رقم 112""""""

فصل

( والكفاءة تعتبر في النكاح ) وتعتبر في الرجال للنساء للزومه في حقهن ، ولأن الشريفة

تعيّر ويغيطها كونها مستفرشة للخسيس ، ولا كذلك الرجل لأنه هو المستفرش . والأصل فيه

قوله عليه الصلاة والسلام: ' ألا لا يزوج النساء إلا الأولياء ، ولا يزوجن إلا من الأكفاء '

ولأن المصالح إنما تتم بين المتكافئين غالبا فيشترط ليتم المقصود منه . قال وتعتبر( في

النسب )فقريش بعضهم أكفاء لبعض لا يكافئهم غيرهم من العرب ، والعرب بعضهم أكفاء

لبعض لا يكافئهم الموالي ، قال عليه الصلاة والسلام: ' قريش بعضهم أكفاء لبعض ،

والعرب بعضهم أكفاء لبعض ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' والموالي بعضهم أكفاء

لبعض ' ولا يعتبر التفاضل في قريش وإن كان أفضلهم بنو هاشم لما روينا ، ولأن النبي

عليه الصلاة والسلام زوج ابنته عثمان وكان عبشميا أمويا ، وعلي رضي الله عنه زوج ابنته

عمر رضي الله عنه وكان عدويا . قال محمد: إلا أن يكون نسبا مشهورا كبيت الخلافة

تعظيما لها .

قال: ( وفي الدين والتقوى ) حتى إن بنت الرجل الصالح لو تزوجت فاسقا كان للأولياء

الرد لأنه من أفجر الأشياء وأنها تعيّر بذلك ، وقوله عليه الصلاة والسلام: ' عليك بذات الدين

تربت يداك ' إشارة إلى أنه أبلغ في المقصود . وقال محمد: لا يعتبر إلا أن يكون فاحشا

كمن يصفع ويسخر منه أو يخرج سكران ويلعب به الصبيان لأنه من أمور الآخرة فلا يبتني

عليه أحكام الدنيا ، ولأن الأمير النسيب كفء للدنية ، إن كان لا يبالي بما يقولون فيه ولا

يلحقها به شين ، بخلاف الفاحش لأنه يلحقها به شين . وعن أبي يوسف إذا كان الفاسق ذا

مروءة فهو كفء ، وهو أن يكون متسترا لأنه لا يظهر فلا يلتحق بها الشين .

قال: ( وفي الصنائع ) لأن الناس يعيّرون بالدنيء منها . وعن أبي حنيفة أنه غير معتبر

فإنه يمكن الانتقال عنها فليست وصفا لازما . وعن أبي يوسف لا يعتبر إلا أن يفحش

كالحائك والحجام والكناس والدباغ فإنه لا يكون كفؤا لبنت البزاز والعطار والصيرفي

والجوهري . قال: ( وفي الحرية ) فلا يكون العبد كفؤا للحرة لأنها تعير به فإنه نقص

وشين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت