الصفحة 48 من 891

""""""صفحة رقم 53""""""

التعظيم من إرسال الطرف يمينا وشمالا . قال: ( ومن أراد الدخول في الصلاة كبر ) لقوله

تعالى: ) وذكر اسم ربه فصلى( [ الأعلى: 15 ] وقال عليه الصلاة والسلام: ' لا يقبل الله

صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ' ويستقبل القبلة ويقول: الله أكبر ، وإن افتتح

بلفظ آخر يشتمل على الثناء والتعظيم كالتهليل والتسبيح أو باسم آخر كقوله الرحمن أكبر

أجزأه . وقال أبو يوسف: لا يجوز إلا بلفظ التكبير وهو قوله: الله أكبر ، الله أكبر ، الله

الكبير ، الله الكبير ، إلا أن لا يحسنه ، لأن المتوارث الله أكبر ، وأفعل وفعيل سواء في

صفاته تعالى . ولهما قوله تعالى: ) وذكر اسم ربه فصلى ( نزلت في تكبيرة الافتتاح فقد

اعتبر مطلق الذكر ، وتقييد الكتاب بخبر الواحد لا يجوز . ولو افتتح بقوله الله أو الرحمن

جاز عند أبي حنيفة لوجود الذكر . وقال محمد: لا يجوز إلا أن يضم إليه الصفة

كقوله أجل أو أعظم ، ولو قال اللهمّ الأصح أنه يجوز ومعناه: يا ألله ، والميم المشددة

خلف على النداء ؛ ولو قال اللهم اغفر لي لا يجوز لأنه ليس بتعظيم خالص ، ولو

افتتح الأخرس والأمي بالنية جاز ، والأفضل أن يكبر المأموم مقارنا لتكبير الإمام

وعندهما بعده ، وفي السلام بعده بالاتفاق ؛ والفرق لأبي حنيفة أن التكبير شروع في

العبادة ، فالمسارعة إليه أفضل ، والسلام خروج منها ، فالإبطاء أفضل ، ويحذف التكبير

وهو السنة ، ولأن المد في أوله كفر لكونه استفهاما ، وفي آخره لحن من حيث

العربية .

قال: ( ويرفع يديه ليحاذي إبهاماه شحمتي أذنيه ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) لوائل بن حجر: ' إذا

افتتحت الصلاة فارفع يديك حذاء أذنيك ' وهو أن يرفعهما منصوبتين حتى تكون الأصابع مع

الكف نحو القبلة ولا يفرج بين الأصابع ، وهكذا تكبيرة القنوت وصلاة العيدين( ولا يرفعهما

في تكبيرة سواها )لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن ' وذكر هذه الثلاثة ، وأربعا

في الحج نذكرها إن شاء الله تعالى .

قال: ( ثم يعتمد بيمينه على رسغ يساره تحت سرته ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ثلاث من أخلاق

الأنبياء: تعجيل الإفطار ، وتأخير السحور ، ووضع اليمين على الشمال تحت السرة '

والمرأة تضع يدها على صدرها لأنه أستر لها ويقبض بكفه اليمنى رسغ اليسرى كما فرغ من

التكبير فهو أبلغ في التعظيم ، وهكذا في تكبيرة القنوت والجنازة لأنه قيام ممتد كالقراءة .

وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله في الإرسال فيهما ، وهو قول محمد وهو اختيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت