""""""صفحة رقم 53""""""
التعظيم من إرسال الطرف يمينا وشمالا . قال: ( ومن أراد الدخول في الصلاة كبر ) لقوله
تعالى: ) وذكر اسم ربه فصلى( [ الأعلى: 15 ] وقال عليه الصلاة والسلام: ' لا يقبل الله
صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ' ويستقبل القبلة ويقول: الله أكبر ، وإن افتتح
بلفظ آخر يشتمل على الثناء والتعظيم كالتهليل والتسبيح أو باسم آخر كقوله الرحمن أكبر
أجزأه . وقال أبو يوسف: لا يجوز إلا بلفظ التكبير وهو قوله: الله أكبر ، الله أكبر ، الله
الكبير ، الله الكبير ، إلا أن لا يحسنه ، لأن المتوارث الله أكبر ، وأفعل وفعيل سواء في
صفاته تعالى . ولهما قوله تعالى: ) وذكر اسم ربه فصلى ( نزلت في تكبيرة الافتتاح فقد
اعتبر مطلق الذكر ، وتقييد الكتاب بخبر الواحد لا يجوز . ولو افتتح بقوله الله أو الرحمن
جاز عند أبي حنيفة لوجود الذكر . وقال محمد: لا يجوز إلا أن يضم إليه الصفة
كقوله أجل أو أعظم ، ولو قال اللهمّ الأصح أنه يجوز ومعناه: يا ألله ، والميم المشددة
خلف على النداء ؛ ولو قال اللهم اغفر لي لا يجوز لأنه ليس بتعظيم خالص ، ولو
افتتح الأخرس والأمي بالنية جاز ، والأفضل أن يكبر المأموم مقارنا لتكبير الإمام
وعندهما بعده ، وفي السلام بعده بالاتفاق ؛ والفرق لأبي حنيفة أن التكبير شروع في
العبادة ، فالمسارعة إليه أفضل ، والسلام خروج منها ، فالإبطاء أفضل ، ويحذف التكبير
وهو السنة ، ولأن المد في أوله كفر لكونه استفهاما ، وفي آخره لحن من حيث
العربية .
قال: ( ويرفع يديه ليحاذي إبهاماه شحمتي أذنيه ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) لوائل بن حجر: ' إذا
افتتحت الصلاة فارفع يديك حذاء أذنيك ' وهو أن يرفعهما منصوبتين حتى تكون الأصابع مع
الكف نحو القبلة ولا يفرج بين الأصابع ، وهكذا تكبيرة القنوت وصلاة العيدين( ولا يرفعهما
في تكبيرة سواها )لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن ' وذكر هذه الثلاثة ، وأربعا
في الحج نذكرها إن شاء الله تعالى .
قال: ( ثم يعتمد بيمينه على رسغ يساره تحت سرته ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ثلاث من أخلاق
الأنبياء: تعجيل الإفطار ، وتأخير السحور ، ووضع اليمين على الشمال تحت السرة '
والمرأة تضع يدها على صدرها لأنه أستر لها ويقبض بكفه اليمنى رسغ اليسرى كما فرغ من
التكبير فهو أبلغ في التعظيم ، وهكذا في تكبيرة القنوت والجنازة لأنه قيام ممتد كالقراءة .
وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله في الإرسال فيهما ، وهو قول محمد وهو اختيار