الصفحة 481 من 891

""""""صفحة رقم 116""""""

كان أقل من مهر المثل فقد رضيت بالنقصان ، وإن كان أكثر فقد رضي بالزيادة . قال عليه

الصلاة والسلام: ' المهر ما تراضى عليه الأهلون ' وقد صح أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قضى في بروع

بنت واشق الأشجعية بمهر المثل ، وقد تزوجت بغير مهر ومات عنها قبل الدخول . وأما

وجوب المتعة بالطلاق قبل الدخول فلقوله تعالى فيه: ) ومتعوهن على الموسع قدره وعلى

المقتر قدره ( [ البقرة: 236 ] .

قال: ( ولا تجب إلا لهذه ) لأنها قائمة مقام نصف المهر وهي خلف عنه فلا تجتمع

مع الأصل في حق غيرها ، ولهذا لو كانت قيمتها أكثر من نصف مهر المثل وجب نصف

مهر المثل ولا ينقص من خمسة دراهم ( وتستحب لكل مطلقة سواها ) قال:( والمتعة درع

وخمار وملحفة )هكذا ذكره ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما ( يعتبر ذلك بحالة ) لقوله

تعالى: ) على الموسع قدره ) ) ولا تزاد على قدر نصف مهر المثل ) لأن النكاح الذي سمي

فيه أقوى ، فإذا لم يجب في الأقوى أكثر من نصف المهر لا يجب في الأضعف بطريق

الأولى .

قال: ( وإن زادها في المهر لزمته الزيادة ) لما مر في البيوع في الزيادة في الثمن والمثمن

( وتسقط بالطلاق قبل الدخول ) وعند أبي يوسف تتنصف بالطلاق قبل الدخول ، لأن عنده

المفروض بعد العقد كالمفروض فيه . وعندهما التنصيف يختص بالمفروض فيه . وأصله أنه

إذا تزوجها ولم يسم لها مهرا ثم اصطلحا على تسمية فهي لها إن دخل بها أو مات عنها ،

وإن طلقها قبل الدخول فالمتعة . وقال أبو يوسف: يتنصف ما اصطلحا عليه لقوله تعالى:

)فنصف ما فرضتم ( [ البقرة: 237 ] . ولهما أن هذا تعيين لما وجب بالعقد من مهر المثل ،

ومهر المثل لا يتنصف ، فكذا ما يقوم مقامه ، والفرض المعروف هو المفروض في العقد ،

وهو المراد بالنص .

قال: ( وإن حطت من مهرها صح الحط ) لأنه خالص حقها بقاء واستيفاء فتملك حطه

كسائر الحقوق . قال: ( والخلوة الصحيحة في النكاح الصحيح كالدخول ) لما روى محمد بن

عبد الرحمن بن ثوبان قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من كشف خمار امرأة ونظر إليها فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت