""""""صفحة رقم 117""""""
وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل ' وروى زرارة بن أبي أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون
رضوان الله عليهم أنه إذا أرخى سترا أو أغلق الباب فلها الصداق كاملا وعليها العدة .
وقال عمر رضي الله عنه: فيه ما ذنبهن إذا جاء العجز من قبلكم ، ولأنه عقد على المنافع
فيستقر بالتخلية كالإجارة ولأنها سلمت المبدل إليه فيجب لها البدل كالبيع( وكذلك العنين
والخصي )لما ذكرنا .
( و ) كذلك ( المجبوب ) وقالا: يجب عليه نصف المهر لوجود المانع قطعا وهو أعجز
من المريض ، وله أن المستحق له في هذا العقد إنما هو السحق وقد سلمت إليه ذلك
( والخلوة الصحيحة أن لا يكون ثم مانع من الوطء طبعا وشرعا ، فالمرض المانع من الوطء
من جهته أو جهتها مانع طبعا ، وكذلك الرتق والقرن ) وكذا إذا كان يخاف زيادة المرض ، فإنه
لا يعرى عن نوع فتور ( والحيض ) مانع شرعا وطبعا إذ الطباع السليمة تنفر منه ( والإحرام )
بالحج والعمرة فرضا أو نفلا ( وصوم رمضان وصلاة الفرض ) مانع شرعا . أما الإحرام فلما
يلزمه من الدم ، وفي الصوم لما يلزمه من الكفارة والقضاء ، بخلاف التطوع فإنه يجوز إفطاره
بعذر يتعلق بحق الآدمي كالضيافة ، ولا كذلك رمضان والمنذور والقضاء فيه روايتان ؛ وقيل
في صوم يوم التطوع روايتان ، وكذلك السنن إلا ركعتي الفجر والأربع قبل الظهر لشدة
تأكيدها بالوعيد على تركهما ، والمكان الذي تصح فيه الخلوة أن يأمنا فيه اطلاع غيرهما
عليهما حتى لو خلا بها في مسجد أو حمام أو طريق أو على سطح لا حجاب له فليست
صحيحة ، وكذلك لو كان معهما أعمى أو صبي يعقل أو مجنون أو كلب عقور أو منكوحة له
أخرى أو أجنبية ؛ وفي الأمة فيه روايتان ، وعليها العدة في جميع ذلك احتياطا لأنها حق
الشرع .
قال: ( وفي النكاح الفاسد لا يجب إلا مهر المثل ، ولا يجب إلا بالدخول حقيقة )
لأن الحرمة قائمة وأنها مانعة شرعا ، فلا يجب إلا باستيفاء منافع البضع حقيقة ، وإنما
يجب مهر المثل لأنه لما فسد المسمى صرنا إلى مهل المثل ، إذ هو الموجب الأصلي
لما مر ( ولا يتجاوز به المسمى ) لأن المستوفى ليس بمال وإنما يتقوم بالتسمية ، فإن