""""""صفحة رقم 120""""""
الأولى المخاطرة موجودة في التسمية الثانية ، لأنه لا يدري أن الزوج هل يفي بالشرط الأول
أم لا .
( وإن تزوجها على هذا العبد أو هذا فلها أشبههما بمهر المثل ، وإن كان مهر المثل
بينهما فلها مهر المثل ) . وقالا: لها الأوكس بكل حال ؛ وإن طلقها قبل الدخول فلها نصف
الأوكس بالإجماع . لهما أن الأوكس مسمى بيقين لأنه أقل ولا يصار إلى مهر المثل مع
المسمى . ولأبي حنيفة أن الأصل مهر المثل ، وإنما يترك عند صحة المسمى وأنه مجهول
لدخول كلمة أو فيكون فاسدا ، إلا أن مهر المثل إذا كان أكثر من الأرفع فقد رضيت بالحط ،
وإن كان أقل فقد رضي بالزيادة ، ومتى جهل المسمى تجب المتعة بالطلاق قبل الدخول ، إلا
أن نصف الأوكس يزيد عليها عادة فيجب لاعترافه به .
قال:( وإن تزوجها على حيوان فإن سمى نوع كالفرس جاز وإن لم يصفه ولها الوسط
فإن شاء أعطاها ذلك ، وإن شاء قيمته ؛ والثوب مثل الحيوان ، إلا أنه إن ذكر وصفه لزمه
تسليمه وكذلك كل ما يثبت في الذمة )والأصل في ذلك أن التسمية لا تصح مع جهالة
الجنس والنوع والصفة لأنها تؤدي إلى المنازعة ، وتصح مع الجهالة اليسيرة كجهالة الوصف
لأن النكاح يحتمل ضربا من الجهالة ، لأن مبناه على المساهلة والمسامحة ، ألا ترى أنه يجوز
بمهر المثل مع جهالته لما أنها لا توجب المنازعة كذلك جهالة الوصف ، بخلاف البيع لأن
مبناه على المماكسة والمضايقة .
ثم الجهالة أنواع: منها جهالة النوع والوصف كقوله: ثوب أو دابة أو دار فلا تصح
هذه التسمية لتفاوتها تفاوتا فاحشا في الصور والمعاني فيجب مهر المثل ، وكذا التسمية مع
الخطر كقوله على ما في بطن جاريته أو غنمه أو ما يحمله نخله هذه السنة . ومنها ما هو
معلوم النوع مجهول الصفة مثل قوله عبد أو فرس أو بقرة أو شاة أو ثوب هروي فإنه
تصح التسمية ، ويجب الوسط منه لأنه إذا كان معلوم النوع كان له جيد ورديء ووسط
والوسط أعدل لأنه ذو حظ من الطرفين ؛ وعند جهالة النوع لا وسط لاختلاف معاني
الأنواع ، فإن معنى الفرس غير معنى الجمل ، ومعنى الشاة غير معنى الجاموس ؛ وكذلك
اختلاف أنواع الثياب كالأطلس والقطن وغيرهما ، وإنما يتخير لأن الوسط إنما يعرف
بالقيمة فكانت أصلا في حق الإيفاء ، والعين أصل من حيث التسمية فيتخير وتجبر المرأة
على القبول .