الصفحة 485 من 891

""""""صفحة رقم 120""""""

الأولى المخاطرة موجودة في التسمية الثانية ، لأنه لا يدري أن الزوج هل يفي بالشرط الأول

أم لا .

( وإن تزوجها على هذا العبد أو هذا فلها أشبههما بمهر المثل ، وإن كان مهر المثل

بينهما فلها مهر المثل ) . وقالا: لها الأوكس بكل حال ؛ وإن طلقها قبل الدخول فلها نصف

الأوكس بالإجماع . لهما أن الأوكس مسمى بيقين لأنه أقل ولا يصار إلى مهر المثل مع

المسمى . ولأبي حنيفة أن الأصل مهر المثل ، وإنما يترك عند صحة المسمى وأنه مجهول

لدخول كلمة أو فيكون فاسدا ، إلا أن مهر المثل إذا كان أكثر من الأرفع فقد رضيت بالحط ،

وإن كان أقل فقد رضي بالزيادة ، ومتى جهل المسمى تجب المتعة بالطلاق قبل الدخول ، إلا

أن نصف الأوكس يزيد عليها عادة فيجب لاعترافه به .

قال:( وإن تزوجها على حيوان فإن سمى نوع كالفرس جاز وإن لم يصفه ولها الوسط

فإن شاء أعطاها ذلك ، وإن شاء قيمته ؛ والثوب مثل الحيوان ، إلا أنه إن ذكر وصفه لزمه

تسليمه وكذلك كل ما يثبت في الذمة )والأصل في ذلك أن التسمية لا تصح مع جهالة

الجنس والنوع والصفة لأنها تؤدي إلى المنازعة ، وتصح مع الجهالة اليسيرة كجهالة الوصف

لأن النكاح يحتمل ضربا من الجهالة ، لأن مبناه على المساهلة والمسامحة ، ألا ترى أنه يجوز

بمهر المثل مع جهالته لما أنها لا توجب المنازعة كذلك جهالة الوصف ، بخلاف البيع لأن

مبناه على المماكسة والمضايقة .

ثم الجهالة أنواع: منها جهالة النوع والوصف كقوله: ثوب أو دابة أو دار فلا تصح

هذه التسمية لتفاوتها تفاوتا فاحشا في الصور والمعاني فيجب مهر المثل ، وكذا التسمية مع

الخطر كقوله على ما في بطن جاريته أو غنمه أو ما يحمله نخله هذه السنة . ومنها ما هو

معلوم النوع مجهول الصفة مثل قوله عبد أو فرس أو بقرة أو شاة أو ثوب هروي فإنه

تصح التسمية ، ويجب الوسط منه لأنه إذا كان معلوم النوع كان له جيد ورديء ووسط

والوسط أعدل لأنه ذو حظ من الطرفين ؛ وعند جهالة النوع لا وسط لاختلاف معاني

الأنواع ، فإن معنى الفرس غير معنى الجمل ، ومعنى الشاة غير معنى الجاموس ؛ وكذلك

اختلاف أنواع الثياب كالأطلس والقطن وغيرهما ، وإنما يتخير لأن الوسط إنما يعرف

بالقيمة فكانت أصلا في حق الإيفاء ، والعين أصل من حيث التسمية فيتخير وتجبر المرأة

على القبول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت