الصفحة 489 من 891

""""""صفحة رقم 124""""""

شرط في العقد أن لا يستخدمها بطل الشرط ، فإن بوأها بيتا معه فله أن يستخدمها وتبطل

التبوئة ، لأن الموجب للخدمة الملك وهو باق فلا تبطله التبوئة .

قال: ( وإن تزوج عبد بغير إذن مولاه فقال له المولى طلقها فليس بإجازة ) لأنه يحتمل

الرد وهو الظاهر هنا حيث تزوج بغير أمره وافتات عليه ، ورد هذا العقد يسمى طلاقا فيحمل

عليه ، وكذا لو قال فارقها وبل أولى ( ولو قال طلقها تطليقة رجعية فهو إجازة ) لأن الطلاق

الرجعي إنما يكون في النكاح الصحيح النافذ ؛ ولو أذن العبد في النكاح ينتظم الصحيح

والفاسد ، وقالا: هو على الصحيح خاصة ، لأن المراد من النكاح الإعفاف وذلك بالدوام

عليه ، وأنه في الصحيح دون الفاسد ، ولأن الاسم عند الإطلاق يقع على الصحيح كما في

اليمين . ولأبي حنيفة أن اللفظ يجري على إطلاقه كما مر في البيع ، ولئن قال البيع الفاسد

يفيد بعض التصرفات كالعتق والملك وغيره .

قلنا والنكاح الفاسد أيضا يفيد بعض التصرفات كالنسب والعدة والمهر ، ومسألة

اليمين ممنوعة ، ولئن سلمت فالأيمان مبناها على العرف ، وثمرة الاختلاف أنه لو تزوج

امرأة نكاحا فاسدا انتهى الأمر عنده فليس له أن يتزوج أخرى . وعندهما له أن يتزوج

غيرها نكاحا صحيحا ، لأن الأول لم يدخل تحت الأمر فيبقى الأمر ، وليس له أن يتزوج

إلا امرأة واحدة لأن الأمر لا يقتضي التكرار إلا أن يقول له تزوج ما شئت فيجوز له أن

يتزوج ثنتين .

قال: ( والإذن في العزل لمولى الأمة ) وقالا: إليها لأن الوطء حقها والعزل تنقيص له

فيشترط رضاها . ولأبي حنيفة أن العزل يخل بحق المولى وهو حصول الولد الذي هو ملكه

فيشترط رضاه ، بخلاف الحرة لأن الولد والوطء حقها .

قال: ( وإذا تزوج عبد أو أمة بغير إذن المولى ثم أعتقا نفذ النكاح ) لأنهما من أهل

العبارة والتوقف لحق المولى وقد زال ( ولا خيار للأمة ) لأنه إنما نفذ بعد العتق فصار كأنها

تزوجت بعد العتق ، ولو تزوجت ودخل بها الزوج ثم أعتقها المولى جاز النكاح لما بينا

والمهر للمولى لأنه استوفى منفعة مملوكه للمولى . والقياس أن يجب مهر آخر ، إلا أنا

استحسنا وقلنا يجب مهر واحد ، لأن الجواز استند إلى أصل العقد ، ولو أعتقها ثم دخل بها

فالمهر لها لأنه استوفى منفعة مملوكه لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت