""""""صفحة رقم 124""""""
شرط في العقد أن لا يستخدمها بطل الشرط ، فإن بوأها بيتا معه فله أن يستخدمها وتبطل
التبوئة ، لأن الموجب للخدمة الملك وهو باق فلا تبطله التبوئة .
قال: ( وإن تزوج عبد بغير إذن مولاه فقال له المولى طلقها فليس بإجازة ) لأنه يحتمل
الرد وهو الظاهر هنا حيث تزوج بغير أمره وافتات عليه ، ورد هذا العقد يسمى طلاقا فيحمل
عليه ، وكذا لو قال فارقها وبل أولى ( ولو قال طلقها تطليقة رجعية فهو إجازة ) لأن الطلاق
الرجعي إنما يكون في النكاح الصحيح النافذ ؛ ولو أذن العبد في النكاح ينتظم الصحيح
والفاسد ، وقالا: هو على الصحيح خاصة ، لأن المراد من النكاح الإعفاف وذلك بالدوام
عليه ، وأنه في الصحيح دون الفاسد ، ولأن الاسم عند الإطلاق يقع على الصحيح كما في
اليمين . ولأبي حنيفة أن اللفظ يجري على إطلاقه كما مر في البيع ، ولئن قال البيع الفاسد
يفيد بعض التصرفات كالعتق والملك وغيره .
قلنا والنكاح الفاسد أيضا يفيد بعض التصرفات كالنسب والعدة والمهر ، ومسألة
اليمين ممنوعة ، ولئن سلمت فالأيمان مبناها على العرف ، وثمرة الاختلاف أنه لو تزوج
امرأة نكاحا فاسدا انتهى الأمر عنده فليس له أن يتزوج أخرى . وعندهما له أن يتزوج
غيرها نكاحا صحيحا ، لأن الأول لم يدخل تحت الأمر فيبقى الأمر ، وليس له أن يتزوج
إلا امرأة واحدة لأن الأمر لا يقتضي التكرار إلا أن يقول له تزوج ما شئت فيجوز له أن
يتزوج ثنتين .
قال: ( والإذن في العزل لمولى الأمة ) وقالا: إليها لأن الوطء حقها والعزل تنقيص له
فيشترط رضاها . ولأبي حنيفة أن العزل يخل بحق المولى وهو حصول الولد الذي هو ملكه
فيشترط رضاه ، بخلاف الحرة لأن الولد والوطء حقها .
قال: ( وإذا تزوج عبد أو أمة بغير إذن المولى ثم أعتقا نفذ النكاح ) لأنهما من أهل
العبارة والتوقف لحق المولى وقد زال ( ولا خيار للأمة ) لأنه إنما نفذ بعد العتق فصار كأنها
تزوجت بعد العتق ، ولو تزوجت ودخل بها الزوج ثم أعتقها المولى جاز النكاح لما بينا
والمهر للمولى لأنه استوفى منفعة مملوكه للمولى . والقياس أن يجب مهر آخر ، إلا أنا
استحسنا وقلنا يجب مهر واحد ، لأن الجواز استند إلى أصل العقد ، ولو أعتقها ثم دخل بها
فالمهر لها لأنه استوفى منفعة مملوكه لها .