الصفحة 491 من 891

""""""صفحة رقم 126""""""

قال: ( وإذا أسلم المجوسي فرق بينه وبين من تزوج من محارمه ) أما عندهما فظاهر ،

وأما عند أبي حنيفة فلأن المحرمية إذا طرأت على النكاح الصحيح تبطله ، ولأنها تنافي بقاء

النكاح ولا كذلك العدة على ما بينا ، ويفرق بينهما بإسلام أحدهما بالإجماع ، ولا يفرق

بمرافعة أحدهما عند أبي حنيفة خلافا لهما لقوله تعالى: ) فإن جاؤوك فاحكم بينهم (

[ المائدة: 42 ] ولأن مرافعة أحدهما لا يبطل حق صاحبه لأنه لا يعتقده ، بخلاف ما إذا اتفقا

حيث يفرق بينهم لما تلونا ، ولأنهما رضيا بحكمنا فيلزمهما . قال:( ولا يجوز نكاح المرتد

والمرتدة )بإجماع الصحابة ، ولأنه لا فائدة فيه لأن المقصود من شرع النكاح مصالحه ، ولا

توجد لأن المرتد يقتل والمرتدة تحبس ، أو نقول لها ملة لهما لأنهما خرجا عن الإسلام ، ولا

يقران على ما انتقلا إليه ، ويجوز نكاح النصراني المجوسية واليهودية ، واليهودي النصرانية

والمجوسية والمجوسي اليهودية والنصرانية ، لأن الكفر كله ملة واحدة ، كذا روي عن عمر

رضي الله عنه ، ولا كفاءة بين أهل الكفر .

قال: ( والولد يتبع خير الأبوين دينا ) نظرا له حتى لو كان أحدهما مسلما كان مسلما ،

ولو أسلم أحدهما ولهما ولد صغير صار مسلما ( والكتابي خير من المجوسي ) حتى يجوز

أكل ذبيحة الكتابي ومنكاحته دون المجوسي . قال:( وإذا أسلمت امرأة الكافر عرض عليه

الإسلام )تحصيلا لمصالح النكاح بالإسلام ، لأنها قد فاتت بإسلامها ( فإن أسلم فهي امرأته )

كما إذا أسلما معا ( وإلا فرق بينهما ) لأن الإسلام لا يصلح أن يكون سببا للفرقة لما أنه طاعة

وعبادة ، فيجعل إباؤه سببا لفوات مصالح النكاح عقوبة ( وتكون الفرقة طلاقا ) وقال أبو

يوسف: لا تكون طلاقا لأنه سبب يشترك فيه الزوجان فلا يكون طلاقا ، كما إذا ملكها أو

ملكته . ولهما أن الزوج ترك الإمساك بالمعروف مع القدرة عليه فينوب عنه القاضي في

التسريح بالإحسان فيكون قوله كقول الزوج فيكون طلاقا كما في الجب والعنة .

قال: ( وإن أسلم زوج المجوسية ، فإن أسلمت وإلا فرق بينهما بغير طلاق ) والفرق أن

المرأة ليست من أهل الطلاق فلا ينتقل قول القاضي إليها ، ثم إن كان قبل الدخول فلا مهر

لها ، لأن الفرقة جاءت من قبلها ، وإن كان قد دخل بها فلها المهر لأنه تأكد بالدخول( وإن

كان الإسلام في دار الحرب تتوقف البينونة في المسألتين على ثلاث حيض قبل الإسلام

الآخر )لأنه لا بد من الفرقة بينهما ، ولا قدرة على العرض في دار الحرب فجعلنا ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت