""""""صفحة رقم 55""""""
قال:( ثم إن كان إماما جهر بالقراءة في الفجر والأوليين من المغرب والعشاء وفي
الجمعة والعيدين )هذا هو المأثور عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، والمتوارث من لدن الصدر الأول إلى
يومنا هذا . ويخفى في الظهر والعصر لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' صلاة النهار عجماء ' ولأنه المأثور
المتوارث ( وإن كان منفردا إن شاء جهر ) لأنه إمام نفسه ( وإن شاء خافت ) لأنه ليس عليه أن
يسمع غيره ، والجهر أفضل لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من صلى وحده على هيئة الجماعة صلى خلفه
صفوف من الملائكة ' .
قال: ( وإن كان مأموما لا يقرأ ) لقوله تعالى: ) وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (
[ الأعراف: 204 ] . قال ابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهما وجماعة من المفسرين: نزلت
في الصلاة خاصة حين كانوا يقرؤون خلفه عليه الصلاة والسلام . وعن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا قرأ فأنصتوا ' . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) :
' من كان مأموما فقراءة الإمام له قراءة ' . وروى الشعبي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' لا قراءة خلف
الإمام ' ، ( وإذا قال الإمام: ولا الضالين ، قال: آمين ، ويقولها المأموم ويخفيها ) قال ( صلى الله عليه وسلم ) :
' إذا قال الإمام ولا الضالين - فقولوا آمين ، فإن الإمام يقولها ' . وروى وائل بن حجر عن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الإخفاء ، ولما روينا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
قال: ( فإذا أراد الركوع كبّر ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يكبر عند كل خفض ورفع . قال:
( وركع ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) للأعرابي حين علمه الصلاة: ' ثم اقرأ ما تيسر من القرآن ثم اركع '
والركوع يتحقق بما ينطلق عليه الاسم ، لأنه عبارة عن الانحناء ، وقيل إن كان إلى حال القيام
أقرب لا يجوز ، وإن كان إلى حال الركوع أقرب جاز . قال: ( ووضع يديه على ركبتيه ،