""""""صفحة رقم 141""""""
ومطلقة وطلقتك . والثاني أنت الطلاق ، وأنت طالق الطلاق ، وأنت طالق طلاقا . فالأول تقع
به طلقة واحدة رجعية ولا تصح فيه نية الثنتين والثلاث ) لأنه نعت فرد يقال للواحدة طالق
وللثنتين طالقان وللثلاث طوالق ، ونعت الفرد لا يحتمل العدد لأنه ضده ؛ ولئن قال قائل:
ذكر الطالق ذكر للطلاق حتى صح ذكر العدد تفسيرا له وأنه دليل المصدرية والمصدر يحتمل
الثلاث . قلنا هو ذكر لطلاق تتصف به المرأة ، والعدد المذكور بعده نعت لمصدر محذوف
تقديره طلاقا ثلاثا كقولهم ضربته وجيعا وأعطيته جزيلا . ( و ) النوع( الثاني تقع به واحدة
رجعية ، وتصح فيه نية الثلاث دون الثنتين )لأنه ذكر المصدر وهو يحتمل العموم لأنه اسم
جنس ويحتمل الأدنى ، فعند الإطلاق يحمل على الواحدة لأنه متيقن ، وإن نوى الثلاث وقعن
لأنه محتمل كلامه ، وإنما لا تصح نية الثنتين لأنها جنس الطلاق لا من حيث العددية حتى
لو كانت الزوجة أمة صحت نية الثنتين من حيث الجنسية . وقال زفر: تصح نية الثنتين لأنها
بعض الثلاث وجوابه ما قلنا .
( ولو نوى بقوله: أنت طالق واحدة ، وبقوله طلاقا أخرى وقعتا ) لأن كل واحد من
اللفظين يحتمل الإيقاع فصار كقوله أنت طالق أنت طلاقا فإنه يقع ثنتان كذا ههنا ، وهكذا
الحكم في قوله أنت طالق الطلاق ، ولو قال أنت طالق وقال عنيت به عن وثاق لا يصدق
قضاء ، ولو قال عن العمل يدين أيضا ، ولو قال أنت طالق من وثاق أو من هذا القيد لم يقع
شيء في القضاء ؛ ولو قال أنت طالق من هذا العمل وقع قضاء لا ديانة ، ولو قال أنت طالق
ثلاثا من هذا العمل طلقت ثلاثا ، ولا يصدّق قضاء أنه لم ينو الطلاق .
قال:( وإذا أضاف الطلاق إلى جملتها أو ما يعبر به عن الجملة كالرقبة والوجه والروح
والجسد ، أو إلى جزء شائع منها وقع )لأنها محل الطلاق ، فإذا قال أنت طالق فقد أضاف
الطلاق إلى محله فيصح . وهذه الأشياء يعبر بها عن جملة البدن . قال تعالى: ) فتحرير
رقبة( [ النساء: 92 ] والمراد الجملة . ويقال يا وجه العرب ، وقال عليه الصلاة والسلام:
' لعن الله الفروج على السروج ' ويقال: أنا بخير ما سلم رأسك وما بقيت روحك ويراد
الجميع ، والجسد عبارة عن الجميع وكذلك العنق .
قال تعالى: ) فظلت أعناقهم ( [ الشعراء: 4 ] وكذلك الدم يقال دمه هدر ، وهذا
على ما ذكر في الكفالة أنه لو تكفل بدمه يصح ، وأشار في كتاب العتق أنه لا يقع لأنه