الصفحة 507 من 891

""""""صفحة رقم 142""""""

قال: لو قال لعبده دمك حر لا يعتق ، وفي الظهر والبطن روايتان ، وإنما يقع بالإضافة

إلى هذه الأعضاء باعتبار أنه يعبر بها عن جميع البدن لا بالإضافة إليها حتى لو قال

الرأس منك طالق أو الوجه ، أو وضع يده على الرأس أو العنق وقال هذا العضو طالق

لا يقع . وأما الجزء الشائع كالثلث والربع فلأنه قابل لسائر التصرفات بيعا وإجارة

وغيرهما ، ولهذا يصح إضافة النكاح إليه فكذا الطلاق ، لكن لا يتجزى في حكم الطلاق

فيثبت في الكل ، ولو أضافه إلى اليد والرجل ونحوهما مما لا يعبر به عن البدن لا

يقع كالأصبع والشعر لأنه أضافه إلى غير محله فصار كإضافته إلى الريق والظفر ، وهذا

لأن الطلاق رفع القيد ولا قيد في هذه الأعضاء لأنه لا يصح إضافة النكاح إليها ،

بخلاف الجزء الشائع على ما بينا ، ولو تعارف قوم أن اليد يعبر بها عن البدن عرفا

ظاهرا يقع الطلاق .

قال: ( ونصف الطلقة تطليقة وكذلك الثلث ) فلو قال لها أنت طالق نصف تطليقة أو

ثلث تطليقة وقعت تطليقة ، لأن ذكر بعض ما لا يتجزى كذكر كله . وكذلك كل جزء شائع

من التطليقة لما قلنا: ( وثلاثة أنصاف تطليقتين ثلاث ) لأن نصف التطليقتين واحدة فكأنه قال

أنت طالق ثلاثا ( وثلاثة أنصاف تطليقة ثنتان ) لأنه ثلاثة أنصاف تطليقة تطليقة ونصف وإنه لا

يتجزى فيكمل النصف فيصير تطليقتين ، وقيل ثلاث لأنه يكمل كل نصف فيكون ثلاثا . ولو

قال نصفي تطليقة فهي واحدة كنصفي درهم يكون درهما ، ولو قال نصفي تطليقتين فثنتان

كنصفي درهمين ، ولو قال أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وسدس تطليقة يقع ثلاث .

ولو قال نصف تطليقة وثلثها وسدسها تقع واحدة لأنه أضاف الأجزاء إلى تطليقة واحدة ،

وفي الأولى أضاف كل جزء إلى تطليقة منكرة ، فاقتضى كل جزء تطليقة على حدة ، فإن

جاوز المجموع الأجزاء كقوله نصف تطليقة وثلثها وربعها قيل واحدة ، وقيل ثنتان وهو

المختار ، لأن الزيادة على الواحدة من تطليقة أخرى ، فكأنه أوقع واحدة وبعض أخرى

فتتكامل .

ولو قال لنسائه وهن أربع: بينكن تطليقة تقع على كل واحدة تطليقة ، لأن الواحدة إذا

قسمت بينهن أصاب كل واحدة ربعها فتكمل ؛ وكذلك ثنتان أو ثلاث أو أربع ، لأن الثنتين

إذا قسمتا بينهن أصاب كل واحدة نصف ، ومن الثلاث ثلاثة أرباع فتكمل ، ومن الأربع كل

واحدة واحدة ، ولا يقسم كل واحدة لأن القسمة في الجنس الذي لا يتفاوت يقع على

جملته ؛ وإنما يقسم الآحاد إذا كانا متفاوتا ، فإن نوى قسمة كل واحدة بانفرادها وقع كذلك

لأنه شدد على نفسه ؛ ولو قال خمس طلقت كل واحدة ثنتين وكذلك إلى ثمانية ؛ ولو قال

تسع تطليقات طلقت كل واحدة ثلاثا لما مر ؛ ولو قال فلانة طالق ثلاثا وفلانة معها ، أو قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت