""""""صفحة رقم 144""""""
أطلقك ، أو متى لم أطلقك وسكت طلقت ) لوجود شرط الوقوع بالسكوت ، وهو زمان خال
عن التطليق ، لأن هذه الألفاظ للوقت ؛ أما متى ومتى ما فحقيقة فيه ، وأما ما فإنه يستعمل
فيه ، قال تعالى: ) ما دمت حيا ( [ مريم: 31 ] وقت الحياة .
( وإن قال إن لم أطلقك ، أو إذا لم أطلقك ، أو إذا ما لم أطلقك لم تطلق حتى تموت )
لأن هذه الألفاظ للشرط فكان الطلاق معلقا بعدم التطليق فلا يتحقق العدم إلا بالموت ، أما
إن فظاهر ، وأما إذا وإذا ما فكذلك عنده ، وقالا: هما بمعنى متى ، قال تعالى: ) إذا ما
السماء انشقت ( [ الانشقاق: 1 ] وأمثالها والمراد الوقت ، ولأبي حنيفة أنها تستعمل للشرط
أيضا ، قال:
وإذا تصبك خصاصة فتحمل
جزم بها وهي دليل الشرطية ، وإذا استعملت في الأمرين لا يقع الطلاق بالشك
لاحتمال إرادة كل واحد منهما على الانفراد ، بخلاف قوله طلقي نفسك إذا شئت حيث لا
يخرج الأمر من يدها بالقيام عن المجلس ويحمل على الوقت لأنه لما احتملهما وقد ملكها
فلا يخرج الأمر من يدها بالشك( ولو قال أنت طالق ثلاثا ما لم أطلقك أنت طالق فهي طالق
هذه الوحدة )لأنه وجد شرط البر وهو عدم الوقت الخالي عن التطليق( ولو قال أنا منك
طالق لم يقع شيء وإن نوى ، ولو قال أنا منك بائن أو عليك حرام ونوى الطلاق فواحدة
بائنة )والفرق أن الطلاق إزالة القيد ، والقيد قائم بالمرأة دون الرجل ، أو لإزالة الملك وهي
المملوكة وهو المالك ؛ أما الإبانة فلقطع الوصلة والتحريم لرفع الحل والوصلة ، والحل
مشترك بينهما فصح إضافتهما إليهما دون الطلاق .
( ولو قال أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث فثلاث ، وبالواحدة واحدة ، وبالثنتين
ثنتان ، والمعتبر المنشورة ) لأنها للإعلام بالعدد ، قال عليه الصلاة والسلام: ' الشهر هكذا