""""""صفحة رقم 145""""""
وهكذا وهكذا وخنس إبهامه ' وأراد في النوبة الثالثة التسعة وعليه العرف ، ولو أراد
المضمومتين أو الكف لم يصدق قضاء لأنه خلاف الظاهر( وإن أشار بظهورها فالمعتبر
المضمومة )لأنه يريد إعلام العدد بقدر المضمومة رجوعا إلى العادة بين الناس ؛ ولو وقال
أنت طالق ولم يقل هكذا وقعت واحدة ، لأنه لما لم يذكر العدد بقي مجرد قوله أنت طالق
فتقع واحدة ؛ ولو قال أنت طالق واحدة أو قال ثنتين أو قال ثلاثا فماتت بعد قوله أنت طالق
قبل ذكر العدد لم يقع شيء ، لأنه متى ذكر العدد فالواقع هو العدد ، فإذا ماتت قبل ذكر
العدد فات المحل قبل الإيقاع فبطل ؛ وفي الفتاوى: إذا قال أنت طلقت كذا كذا طلقت ثلاثا ،
لأنه إذا أقر بكذا كذا لزمه أحد عشر على ما عرف ، فكأنه قال أنت طالق أحد عشر ؛ ولو
قال كذلك طلقت ثلاثا كذلك هنا .
فصل في وصف الطلاق
أصله أنه متى وصف الطلاق بوصف لا يوصف به ولا يحتمله وقع الطلاق وبطل
الوصف كقوله أنت طالق طلاقا لم يقع ، فإنه يقع واحدة لأن الطلاق لم يوصف بذلك ،
ومتى وقع الطلاق لا يرتفع ؛ وكذا إذا قال أنت طالق وأنا بالخيار ثلاثة أيام يقع ويبطل
الشرط ، ومتى وصفه بوصف يوصف به ، فلا يخلو إما إن كان ينبئ عن زيادة شدة وغلظة
أو لا ، فإن كان لا ينبئ عن ذلك فهو رجعي ، وإن كان ينبئ فهو بائن ؛ مثال الأول: أنت
طالق أفضل الطلاق أو أكمله أو أحسنه أو أعدله أو أسنه أو خيره فإنه تقع واحدة رجعية ،
لأنه لا وصف لها ينبئ عن الشدة ، والبينونة وصف شدة فلا يقع .
( و ) مثال الثاني( لو قال: أنت طالق بائن أو أفحش الطلاق أو أخبثه أو أشده أو أعظمه
أو أكبره أو أشره أو أسوأه أو طلاق الشيطان أو البدعة أو كالجبل أو ملء البيت ، أو تطليقة
شديدة أو طويلة أو عريضة فهي واحدة بائنة )لأن هذه الأوصاف تنبئ عن الشدة ، والبائن:
هو الشديد الذي لا يقدر على رجعتها ، بخلاف الرجعي لأنه ليس بشديد عليه حتى يملك
رجعتها بدون أمرها . قال: ( وإن نوى الثلاث فثلاث ) لأن الشدة والبدعة وطلاق الشيطان
يتنوع إلى نوعين: شدة ضعيفة وقوية ، فالضعيفة الواحدة البائنة ، فعند عدم النية يتصرف إليها