الصفحة 510 من 891

""""""صفحة رقم 145""""""

وهكذا وهكذا وخنس إبهامه ' وأراد في النوبة الثالثة التسعة وعليه العرف ، ولو أراد

المضمومتين أو الكف لم يصدق قضاء لأنه خلاف الظاهر( وإن أشار بظهورها فالمعتبر

المضمومة )لأنه يريد إعلام العدد بقدر المضمومة رجوعا إلى العادة بين الناس ؛ ولو وقال

أنت طالق ولم يقل هكذا وقعت واحدة ، لأنه لما لم يذكر العدد بقي مجرد قوله أنت طالق

فتقع واحدة ؛ ولو قال أنت طالق واحدة أو قال ثنتين أو قال ثلاثا فماتت بعد قوله أنت طالق

قبل ذكر العدد لم يقع شيء ، لأنه متى ذكر العدد فالواقع هو العدد ، فإذا ماتت قبل ذكر

العدد فات المحل قبل الإيقاع فبطل ؛ وفي الفتاوى: إذا قال أنت طلقت كذا كذا طلقت ثلاثا ،

لأنه إذا أقر بكذا كذا لزمه أحد عشر على ما عرف ، فكأنه قال أنت طالق أحد عشر ؛ ولو

قال كذلك طلقت ثلاثا كذلك هنا .

فصل في وصف الطلاق

أصله أنه متى وصف الطلاق بوصف لا يوصف به ولا يحتمله وقع الطلاق وبطل

الوصف كقوله أنت طالق طلاقا لم يقع ، فإنه يقع واحدة لأن الطلاق لم يوصف بذلك ،

ومتى وقع الطلاق لا يرتفع ؛ وكذا إذا قال أنت طالق وأنا بالخيار ثلاثة أيام يقع ويبطل

الشرط ، ومتى وصفه بوصف يوصف به ، فلا يخلو إما إن كان ينبئ عن زيادة شدة وغلظة

أو لا ، فإن كان لا ينبئ عن ذلك فهو رجعي ، وإن كان ينبئ فهو بائن ؛ مثال الأول: أنت

طالق أفضل الطلاق أو أكمله أو أحسنه أو أعدله أو أسنه أو خيره فإنه تقع واحدة رجعية ،

لأنه لا وصف لها ينبئ عن الشدة ، والبينونة وصف شدة فلا يقع .

( و ) مثال الثاني( لو قال: أنت طالق بائن أو أفحش الطلاق أو أخبثه أو أشده أو أعظمه

أو أكبره أو أشره أو أسوأه أو طلاق الشيطان أو البدعة أو كالجبل أو ملء البيت ، أو تطليقة

شديدة أو طويلة أو عريضة فهي واحدة بائنة )لأن هذه الأوصاف تنبئ عن الشدة ، والبائن:

هو الشديد الذي لا يقدر على رجعتها ، بخلاف الرجعي لأنه ليس بشديد عليه حتى يملك

رجعتها بدون أمرها . قال: ( وإن نوى الثلاث فثلاث ) لأن الشدة والبدعة وطلاق الشيطان

يتنوع إلى نوعين: شدة ضعيفة وقوية ، فالضعيفة الواحدة البائنة ، فعند عدم النية يتصرف إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت