الصفحة 511 من 891

""""""صفحة رقم 146""""""

للتيقن ؛ وإذا نوى الثلاث فقد نوى أحد نوعيه فيصدق ، وكذا لو قال أنت طالق كألف لأنه

يشبه بها في القوة . قال:

وواحد كالألف إن أمر عنى

ويشبه بها في العدد فأيهما نوى صح ، وعند عدمها يثبت الأقل لما مر . وعند محمد

أنه يقع الثلاث عند عدم النية لأنه عدد فالظاهر هو التشبيه في العدد . ثم عند أبي حنيفة

ومحمد متى شبه الطلاق فهو بائن ، لأن التشبيه يقتضي زيادة الوصف وذلك بالبينونة ، لأن

عند عدم التشبيه يكون رجعيا ، وعند أبي يوسف ، وقيل هو قول محمد إن ذكر العظم كان

بائنا وإلا فلا ، وسواء كان المشبه به عظيما في نفسه أو لا لأنه يحتمل التشبيه في نفس

التوحيد ، فإذا ذكر العظم علمنا أنه أراد الزيادة .

وعند زفر إن شبهه بما هو عظيم في نفسه كان بائنا وإلا فهو رجعي ، والخلاف يظهر

في قوله: أنت طالق مثل رأس الإبرة ، مثل عظم رأس الإبرة ، مثل الجبل ، مثل عظم

الجبل ، فعند أبي حنيفة هو بائن في الجميع ، وعند أبي يوسف هو بائن في الثانية والرابعة ،

رجعي في الباقي ؛ وعند زفر هو بائن في الثالثة والرابعة ، رجعي في الباقي ؛ ولو قال أنت

طالق مثل عدد كذا لشيء لا عدد له كالشمس والقمر فواحدة بائنة عند أبي حنيفة ، رجعية

عند أبي يوسف ؛ ولو قال كالنجوم فواحدة عند محمد ، لأن معناه كالنجوم ضياء إلا أن ينوي

العدد فثلاث ؛ ولو قال أنت طالق لا قليل ولا كثير يقع ثلاثا ؛ ولو قال لا كثير ولا قليل تقع

واحدة فيثبت ضد ما نفاه أولا ، لأن بالنفي ثبت ضده فلا يرتفع ؛ ولو طلق امرأته واحدة

رجعية ثم قال جعلتها بائنة أو ثلاثا يكون كذلك عند أبي حنيفة . وقال أبو يوسف: يصير بائنا

لا ثلاثا لأن الواحدة لا تحتمل العدد وتحتمل التبديل إلى صفة أخرى . وقال محمد: لا

يكون بائنا ولا ثلاثا لأنه إذا وقع بصفة لا يملك تغييره لأن تغيير الواقع لا يصح . ولأبي

حنيفة أن الإبانة مملوكة له فيملك إثباتها بعد الإيقاع ويملك إيقاع العدد فيملك إلحاق الثنتين

بالواحدة وضمهما إليها .

فصل

( ومن طلق امرأته قبل الدخول ثلاثا وقعن ) لأن قوله أنت طالق ثلاثا إيقاع لمصدر

محذوف تقديره طلاقا ثلاثا فيقعن جملة ، وليس قوله أنت طالق إيقاعا على حدة( ولو قال

أنت طالق وطالق ، أو طالق طالق ، أو واحدة وواحدة ، أو واحدة قبل واحدة ، أو بعدها واحدة

وقعت واحدة )لأنه ما لم يعلق الكلام بشرط أو يذكر في آخره ما يغير صدره كان كل لفظ

إيقاعا على حدة ، فيقع الأول وتبين لا إلى عدة فتصادفها الثانية وهي بائن فلا تقع . وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت