الصفحة 512 من 891

""""""صفحة رقم 147""""""

القبلة والبعدية فالأصل فيها أنه متى ذكر حرف الظرف مقرونا بهاء الكناية بين طلاقين كان

الظرف صفة للمذكور آخرا ، وإن لم يقرنه بهاء الكناية فهو صفة للمذكور أولا ، مثاله جاءني

زيد قبله عمرو ، وجاءني زيد قبل عمرو ، فالقبلية في الأول صفة لعمرو ، وفي الثاني صفة

لزيد ، فقوله أنت طالق واحدة قبل واحدة ، فالقبلية صفة للأولى ، والإيقاع في الماضي إيقاع

للحال ، لأن الإخبارات إنشاءات شرعا فوقعت الواحدة فبانت بها فلا يقع ما بعدها ، وقوله

بعدها واحدة فالبعدية صفة للأخيرة وقد حصلت الإبانة قبلها فلا يقع .

( ولو قال أنت طالق واحدة قبلها واحدة ، أو بعد واحدة فثنتان ) لأن القبلية صفة للأخرى

فاقتضى إيقاعها في الماضي وإيقاع الأولى في الحال ، وقد بينا أن الإيقاع في الماضي إيقاع

في الحال فيقترنان . وفي المسألة الثانية البعدية صفة للأولى فاقتضى إيقاع الواحدة في الحال

وإيقاع أخرى قبلها فيقترنان ( ولو قال مع واحدة أو معها واحدة فثنتان أيضا ) لأن كلمة مع

للمقارنة ( ولو قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة وواحدة فدخلت وقعت واحدة ) وقالا

ثنتان ( ولو قال أنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار فدخلت وقعت ثنتان ) بالإجماع .

لهما أن حرف الواو للجمع المطلق ، والجمع بحرف الجمع كالجمع بلفظ الجمع ، ولا فرق

بينهما إذا أخر الجزاء أو قدمه لأنه تعليق بحرف الجمع . وله أن الشرط إذا تأخر بغير صدر

الكلام فيتوقف عليه جميع الكلام فتقع جملة ، أما إذا تقدم لا مغير له فلا يتوقف ، والجميع

يحتمل الترتيب ويحتمل القران ، فعلى تقدير احتمال الترتيب لا تقع إلا واحدة كما إذا صرح

به فلا يقع الزائد عليه بالشك ؛ ولو عطف بحرف الفاء .

قال الكرخي: هو على الخلاف ، وقال أبو الليث: تقع واحدة بالإجماع لأن الفاء

للتعقيب ، قالوا: وهو الأصح ، ولو قال لغير المدخول بها أنت طالق طالق إن دخلت الدار

بانت بالأولى ولم تتعلق بالثانية ، وفي المدخول بها تقع واحدة للحال وتتعلق الثانية

بالدخول .

فصل

( وكنايات الطلاق لا يقع بها إلا بنية أو بدلالة الحال ) لاحتمالها الطلاق وغيره لأنها غير

موضوعة له فلا يتعين إلا بالتعيين ، وهو أن ينوبه أو تدل عليه الحال فتترجح إرادته . قال: ( ويقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت