""""""صفحة رقم 149""""""
بتة ، بائن ، حرام . وعن أبي يوسف أنه ألحق بالقسم الأول خمسة أخرى: خليت سبيلك ،
سرحتك ، لا ملك لي عليك ، لا سبيل لي عليك ، الحقي بأهلك . والأحوال ثلاثة: حالة
مطلقة وهي حالة الرضا ، وحالة مذاكرة طلاقها ، وحالة غضب . أما حالة الرضا فلا يقع
الطلاق بشيء من ذلك إلا بالنية لما تقدم ، والقول قول الزوج في عدم النية لأنه لا يطلع
غيره عليه والحال لا يدل عليه . وفي حال مذاكرة الطلاق يقع الطلاق قضاء ولا يصدق على
عدمه إلا فيما يصلح جوابا وردا لأنه لا يحتمل الرد وهو الأدنى فيصدق فيه . وفي حالة
الغضب يصدق إلا فيما يصلح جوابا لا غير ، لأنه يصلح للطلاق الذي يدل عليه الغضب
فيجعل طلاقا .
قال: ( ولو قال لها اختاري ينوي الطلاق فلها أن تطلق نفسها في مجلس علمها ) فإن
كانت حاضرة فبسماعها ، وإن كانت غائبة فبالإخبار لأن المخيرة لها المجلس بإجماع الصحابة
رضي الله عنهم ، ولأنه ملكها فعل الاختيار ، والتمليكات تقتضي جوابا في المجلس كالبيع
والهبة ونحوهما ( ويبطل خيارها بالقيام ) لأنه دليل الإعراض ( وبتبدل المجلس ) حقيقة بالانتقال
إلى مجلس آخر ، ومعنى بتبدل الأفعال فمجلس الأكل غير مجلس القتال ، ومجلس القتال
غير مجلس البيع والشراء ؛ ويبطل بتبدل المجلس . وإن كانت معذورة فإن محمدا رحمه الله
قال: إذا أخذ الزوج بيدها وأقامها من المجلس بطل خيارها ، ولو كانت في صلاة مكتوبة أو
وتر فأتمها لا يبطل ، وكذا في التطوع إن تمت ركعتين لأنها ممنوعة عن قطعها ، وإن تمت
أربعا بطل لأن الزيادة على ركعتين في النفل كالدخول في صلاة أخرى . وعن محمد في
الأربع قبل الظهر لا تبطل وإن أتمتها أربعا ، وهو الصحيح ، ولو كانت قائمة فقعدت فهي
على خيارها لأنه دليل التروي ، فإن القعود أجمع للرأي ، وكذا إذا كانت قاعدة فاتكأت ، أو
متكئة فقعدت ، لأنه انتقال من جلسة إلى جلسة وليس بإعراض ، كما إذا تربعت بعد أن كانت
محتبية . وقيل إذا كانت قاعدة فاتكأت بطل خيارها لأنه إظهار للتهاون بالأمر فكان إعراضا ،
والأول أصح ، ولو كانت قاعدة فاضطجعت فعن أبي يوسف روايتان ، وإن كانت تسير على
دابة أو في محمل فوقفت فهي على خيارها ، وإن سارت بطل خيارها ، إلا أن تختار مع
سكوت الزوج ، لأن سير الدابة ووقوفها مضاف إليها ، فإذا سارت كان كمجلس آخر .
( فإذا اختارت نفسها فهي واحدة بائنة ) لأن اختيارها نفسها يوجب اختصاصها بها دون
غيرها وذلك بالبينونة ( ولا يكون ثلاثا وإن نواها ) لأن الاختيار لا يتنوع( ولا بد من ذكر
النفس أو ما يدل عليه في كلامه أو كلامها )مثل أن يقول اختاري نفسك فتقول اخترت ، أو