""""""صفحة رقم 151""""""
فهي رجعية ) لأنها اختارت نفسها بعد انقضاء العدة ، لأن هذا يوجب الانطلاق بعد انقضاء
العدة ( ولو قال: اختاري نفسك أو أمرك بيدك بتطليقة فاختارت نفسها فهي واحدة رجيعة )
لأن ذكر الطلاق يعقب الرجعة ، وصار كأنه قال: طلقي نفسك( ولو خيرها فقالت: اخترت
نفسي لا بل زوجي لا يقع )لأنه للإضراب عن الأول فلا يقع( ولو قالت: نفسي أو زوجي لا
يقع )لأن أو للشك فلا يقع الطلاق بالشك ، وخرج الأمر من يدها لاشتغالها بشيء آخر( ولو
قالت: نفسي وزوجي طلقت )ولا يصح العطف ( والأمر باليد كالتخيير يتوقف على المجلس )
على ما ذكرنا ( إلا أنه إذا قال: أمرك بيدك ونوى الثلاث صح ) لأنه يحتمل العموم
والخصوص ، والاختيار لا يحتمل العموم ، فإن الأمر باليد ينبئ عن التمليك وضعا ، قال
تعالى: ) والأمر يومئذ لله ( [ الانفطار: 19 ] والاختيار عرف تمليكا شرعا لا وضعا ،
والإجماع انعقد في الطلقة الواحدة لا غير ، فلهذا صحت نية الثلاث في الأمر باليد دون
التخيير .
( ولو قالت في جواب الأمر باليد: اخترت نفسي بواحدة فهي ثلاث ) لأنها صفة
الاختيارة ، لأن الاختيارة تصلح جوابا للأمر باليد لكونه تمليكا كالتخيير فصار كما إذا
قالت: اخترت نفسي مرة واحدة ، وبذلك يقع الثلاث( ولو قال لها: أمرك بيدك فاختارت
نفسها )قيل لا يقع ، والأصح أنه ( يقع ) ولو قال لها: إن دخلت الدار فأمرك بيدك إن
طلقت نفسها كما وقعت قدمها فيها طلقت ، وإن طلقت بعد ما مشت خطوتين لم تطلق
( ولو قال لها: طلقي نفسك فلها أن تطلق في المجلس ) لأن المرأة لا تكون وكيلة في حق
نفسها فكان تمليكا .
( وتقع واحدة رجعية ، وليس له أن يرجع عنه ) لأنه تمليك فيه معنى التعليق ، لأنه علّق
الطلاق بتطليقها ، وكذا قوله أنت طالق إن شئت أو أحببت أو هويت أو أردت أو رضيت ،
لأن كله تعليق بفعل القلب فهو كالخيار ( وإن طلقت نفسها ثلاثا وقد أرادها الزوج وقعن ) لأن
معناه افعلي الطلاق وهو اسم جنس فيتناول الأدنى مع الجميع كسائر أسماء الأجناس فتصح
نية الثلاث وينصرف إلى الأدنى عند عدمها على ما مر ( ولا تصح نية الثنتين ) لأنه عدد خلافا