الصفحة 516 من 891

""""""صفحة رقم 151""""""

فهي رجعية ) لأنها اختارت نفسها بعد انقضاء العدة ، لأن هذا يوجب الانطلاق بعد انقضاء

العدة ( ولو قال: اختاري نفسك أو أمرك بيدك بتطليقة فاختارت نفسها فهي واحدة رجيعة )

لأن ذكر الطلاق يعقب الرجعة ، وصار كأنه قال: طلقي نفسك( ولو خيرها فقالت: اخترت

نفسي لا بل زوجي لا يقع )لأنه للإضراب عن الأول فلا يقع( ولو قالت: نفسي أو زوجي لا

يقع )لأن أو للشك فلا يقع الطلاق بالشك ، وخرج الأمر من يدها لاشتغالها بشيء آخر( ولو

قالت: نفسي وزوجي طلقت )ولا يصح العطف ( والأمر باليد كالتخيير يتوقف على المجلس )

على ما ذكرنا ( إلا أنه إذا قال: أمرك بيدك ونوى الثلاث صح ) لأنه يحتمل العموم

والخصوص ، والاختيار لا يحتمل العموم ، فإن الأمر باليد ينبئ عن التمليك وضعا ، قال

تعالى: ) والأمر يومئذ لله ( [ الانفطار: 19 ] والاختيار عرف تمليكا شرعا لا وضعا ،

والإجماع انعقد في الطلقة الواحدة لا غير ، فلهذا صحت نية الثلاث في الأمر باليد دون

التخيير .

( ولو قالت في جواب الأمر باليد: اخترت نفسي بواحدة فهي ثلاث ) لأنها صفة

الاختيارة ، لأن الاختيارة تصلح جوابا للأمر باليد لكونه تمليكا كالتخيير فصار كما إذا

قالت: اخترت نفسي مرة واحدة ، وبذلك يقع الثلاث( ولو قال لها: أمرك بيدك فاختارت

نفسها )قيل لا يقع ، والأصح أنه ( يقع ) ولو قال لها: إن دخلت الدار فأمرك بيدك إن

طلقت نفسها كما وقعت قدمها فيها طلقت ، وإن طلقت بعد ما مشت خطوتين لم تطلق

( ولو قال لها: طلقي نفسك فلها أن تطلق في المجلس ) لأن المرأة لا تكون وكيلة في حق

نفسها فكان تمليكا .

( وتقع واحدة رجعية ، وليس له أن يرجع عنه ) لأنه تمليك فيه معنى التعليق ، لأنه علّق

الطلاق بتطليقها ، وكذا قوله أنت طالق إن شئت أو أحببت أو هويت أو أردت أو رضيت ،

لأن كله تعليق بفعل القلب فهو كالخيار ( وإن طلقت نفسها ثلاثا وقد أرادها الزوج وقعن ) لأن

معناه افعلي الطلاق وهو اسم جنس فيتناول الأدنى مع الجميع كسائر أسماء الأجناس فتصح

نية الثلاث وينصرف إلى الأدنى عند عدمها على ما مر ( ولا تصح نية الثنتين ) لأنه عدد خلافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت