""""""صفحة رقم 152""""""
لزفر وقد بيناه ( إلا أن تكون أمة فيصح ) لأنه الجنس في حقها( ولو كانت حرة وقد طلقها
واحدة لا تصح نية الثنتين )لأنه ليس بجنس في حقها .
( ولو قالت: أبنت نفسي طلقت واحدة رجعية ) لأن الإبانة من ألفاظ الطلاق ، إلا أنها
زادت فيها وصف الإبانة فيلغو ، كما إذا قالت طلقت نفسي بائنة . وعن أبي حنيفة: لا يقع
شيء لأنها أتت بغير ما فوض إليها ، ويتقيد بالمجلس كما في المخيرة لأنه تمليك أيضا( ولو
قال لها: أمرك بيدك ، فقالت: أنت عليّ حرام ، أو أنت مني بائن ، أو أنا عليك حرام ، أو أنا
منك بائن ، فهو جواب وطلقت )لأن هذه الألفاظ تفيد الطلاق كما إذا قالت طلقت نفسي ،
وله قالت أنت مني طالق لم يقع شيء ( ولو قالت: أنا منك طالق ، أو أنا طالق وقع ) لأن
المرأة توصف بالطلاق دون الرجال( ولو قال لها: طلقي نفسك متى شئت ، أو متى ما شئت ،
أو إذا شئت ، أو إذا ما شئت لا يتقيد بالمجلس )لأنها لعموم الأوقات كأنه قال: في أي وقت
شئت ، وهذا في متى ومتى ما ظاهر ؛ وأما إذا وإذا ما فقد سبق الكلام فيه والعذر عنه .
( ولو ردته لا يرتد ) لأنه ملكها الطلاق في أي وقت شاءت فلم يكن تمليكا قبل المشيئة
فلا يرتد بالرد ( وكذا لو قال لغيره: طلق امرأتي ) لا يتقيد بالمجلس لأنه توكيل( ولو قال له:
إن شئت اقتصر على المجلس )وقال زفر: هو والأول سواء لأنه توكيل كما إذا سكت عن
المشيئة . ولنا أنه تمليك حيث علقه بالمشيئة ، والمالك يتصرف بالمشيئة ، والتمليك يقتصر
على المجلس لما عرف ؛ ولو قال لها: أنت طالق إن أحببت ، فقالت: شئت وقع ؛ ولو قال
إن شئت فقالت: أحببت لا يقع ؛ والفرق أن المشيئة إرادة وإيجاب وفيها معنى المحبة وزيادة
فقد وجد الشرط في الأولى وزيادة والمحبة ليس فيها إيجاب فلم يوجد في المسألة الثانية
المشيئة بتلك الصفة فلم يوجد الشرط .
( ولو قال لها: طلقي نفسك كلما شئت فلها أن تفرق الثلاث ) لأن كلما تقتضي تكرار
الفعل ويقتصر على المملوك من الطلاق في النكاح القائم حتى لو طلقها ثلاثا عادت إليه بعد
زوج آخر لا تملك التطليق ( وليس لها أن تجمعها ) لأنها توجب عموم الانفراد لا عموم
الاجتماع وقال زفر: لا يقتصر على المملوك في النكاح حتى كان لها أن تطلق نفسها بعد