الصفحة 518 من 891

""""""صفحة رقم 153""""""

زوج آخر عملا بحقيقة كلمة كلما . ولنا أنه تمليك فلا يصح إلا فيما هو في ملكه ، ولا

يملك أكثر من الثلاث ، وعلى هذا الإيلاء إذا وقع به ثلاث طلقات ثم عادت إليه لا يعود

الإيلاء عندنا ، وعنده يعود ( ولو قال: طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة فهي واحدة ) لأنها

أوقعت بعض ما ملكت ( ولو قال: واحدة فطلقت ثلاثا لم يقع شيء ) عند أبي حنيفة ، وقالا:

تقع واحدة لأنها ملكت الواحدة ، وقد أتت بالزيادة عليها فتلغو كما إذا قال لها أنت طالق

أربعا ، فإنه يقع الثلاث ويلغو الزائد . وله أن الواحدة غير الثلاث لفظا ومعنى فقد أتت بغير

ما ملكها فكان كلاما مبتدأ فلا يقع ، بخلاف الزوج لأنه يملك الثلاث فيتصرف فيها بحكم

الملك ، والزائد عليها لغو فبطل .

( ولو قال لها: طلقي نفسك واحدة أملك الرجعة ، فقالت: طلقت نفسي واحدة بائنة

فهي رجعية ) لأنها أتت بالأصل فصح ووقع ما أمرها به ثم أتت بزيادة وصف فيلغو إذ لا

حاجة له ( ولو قال: واحدة بائنة ، فقالت: طلقت رجعية فهي بائنة ) لما قلنا( ولو قال لها:

أنت طالق كيف شئت وقعت واحدة رجعية وإن لم تشأ ، فإن شاءت بائنة أو ثلاثا وقد أراد

الزوج ذلك وقع )للاتفاق بين إرادته ومشيئتها ( وإن اختلفت مشيئتها وإرادته فواحدة رجعية )

لأنها لما خالفته لغا تصرفها فبقي أصل الإيقاع . وقال أبو يوسف ومحمد: لا يقع شيء ما لم

توقع المراد فتشاء ثلاثا أو واحدة رجعية أو بائنة والعتق على هذا الخلاف . لهما أنه فوّض

إليها التطليق على أي صفة شاءت فوجب أن يتعلق بمشيئتها أصل الطلاق حتى تملك ذلك

قبل الدخول وبعده ، ولو وقع بمجرد إيقاعه لا يملك قبل الدخول . ولأبي حنيفة أن كيف

للاستيصاف فتقتضي ثبوت أصل الطلاق ، ويكون التفويض إليها في الصفة عملا بحقيقة كلمة

كيف .

( ولو قال: أنت طالق ما شئت أو كم شئت فلها أن تطلق نفسها ما شاءت ) لأنهما

يستعملان للعدد فقد فوض إليها أي شيء شاءت من العدد( ولو قال لها: طلقي نفسك من

ثلاث ما شئت فليس لها أن تطلق ثلاثا وتطلق ما دونها )وقالا: لها أن تطلق ثلاثا إن شاءت ،

لأن ما للعموم ومن تستعمل للتمييز فيحمل على تمييز الجنس كقوله: كل من طعامي ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت