""""""صفحة رقم 57""""""
قال: ( ويضع ركبتيه قبل يديه ويضع يديه حذاء أذنيه ( هكذا نقل فعل رسول الله( صلى الله عليه وسلم )
( ويبدي ضبعيه ، ويجافي بطنه عن فخذيه ) لما روي ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يجافي في سجوده
حتى إن بهمة لو أرادت أن تمر لمرت ' ( ولا يفترش ذراعيه ) لنهيه ( صلى الله عليه وسلم ) عن افتراش
الثعلب ( ويقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا ) لأنه لما نزل قوله تعالى: ) سبح اسم ربك
الأعلى ( [ الأعلى: 1 ] قال( صلى الله عليه وسلم ) : ' اجعلوه في سجودكم ' .
( ولو سجد على كور عمامته أو فاضل ثوبه جاز ) قال ابن عباس: رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم )
يسجد على كور عمامته . وقال أيضا: إنه عليه الصلاة والسلام صلى في ثوب واحد يتقي
بفضوله حر الأرض وبردها ؛ ولو سجد على السرير والعرزال جاز ، ولو سجد على
الحشيش والقطن إن وجد حجمه بجبهته كالطنفسة واللبد والحصير جاز ( ثم يكبر ) لما بينا
( ويرفع رأسه ويجلس ) والواجب من الرفع ما يتناوله الاسم ، لأن الواجب الفصل بين
السجدتين وأنه يتحقق بما ذكرنا ؛ وقيل إن كان أقرب إلى القعود جاز وإلا فلا( فإذا جلس
كبر وسجد )لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم اجلس حتى تستوي جالسا '
( ثم يكبر وينهض قائما ) لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان ينهض على
صدور قدميه قال: ( ويفعل كذلك في الركعة الثانية ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) لرفاعة: ' ثم افعل ذلك في
كل ركعة ' .
قال: ( إلا الاستفتاح ) لأن محله ابتداء الصلاة ( والتعوذ ) لأنه لابتداء القراءة ولم يشرعا
إلا مرة واحدة ، ثم تعديل الأركان ليس بفرض . وقال أبو يوسف فرض ، وهو الطمأنينة في
الركوع والسجود ، وإتمام القيام من الركوع ، والقعدة بين السجدتين . له قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لأعرابي
حين أخف صلاته: ' أعد صلاتك فإنك لم تصل ' ولهما أنه أتى بما ينطلق عليه اسم