الصفحة 54 من 891

""""""صفحة رقم 59""""""

وبقي عليه الشفع الثاني فينتقل إليه ( ويقرأ فيهما فاتحة الكتاب ) وهي سنة به ورد الأثر ، وإن

شاء سبح لأنها ليست بواجبة . وروى الحسن عن أبي حنيفة أن القراءة في الأخريين واجبة ،

ولو تركها ساهيا يلزمه سجود السهو . وفي ظاهر الرواية لو سكت فيهما عامدا كان مسيئا ،

وإن كان ساهيا لا سهو عليه ( ويجلس في آخر الصلاة ) كما بينا في الأولى لما روينا

( ويتشهد ) كما قلنا ( ويصلي على النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) وهو سنة لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) لابن مسعود حين علمه

التشهد: ' إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك ' علق التمام بأحد الأمرين فيتم عند

وجود أحدهما ، فدل على أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليست بفرض ، وهي واجبة عندنا خارج

الصلاة عملا بالأمر الوارد بها في القرآن فلا يلزمنا العمل به في الصلاة .

قال ( ويدعو بما شاء مما يشبه ألفاظ القرآن والأدعية المأثورة ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ثم اختر من

الدعاء أطيبه ' والقعدة الأخيرة فرض والتشهد فيها واجب لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) في حديث الأعرابي:

' إذا رفعت رأسك من آخر سجدة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك ' علق التمام

بالقعدة دون التشهد ، ومقدار الفرض في القعود مقدار التشهد .

قال: ( ثم يسلم عن يمينه فيقول: السلام عليكم ورحمة الله ، وعن يساره كذلك ) لرواية

ابن مسعود أنه ( صلى الله عليه وسلم ) ' كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن ، وعن شماله حتى يرى

بياض خده الأيسر ' وينوي بالأولى من عن يمينه من الملائكة والناس ، وبالأخرى كذلك

لأنه خطاب الحاضرين ، وينوي الإمام في الجهة التي هو فيها ، وإن كان حذاءه ينويه فيهما ،

وقيل في اليمين ، والمنفرد ينوي الحفظة لا غير .

والخروج بلفظ السلام ليس بفرض لما روينا من حديث ابن مسعود وأنه ينافي

الفرضية . وأما قوله عليه الصلاة والسلام: ' تحليلها التسليم ' يدل على الوجوب أو السنة ،

ونحن نقول به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت