الصفحة 55 من 891

""""""صفحة رقم 60""""""

فصل

( الوتر واجب ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' إن الله تعالى زادكم صلاة إلى صلاتكم

الخمس ألا وهي الوتر فحافظوا عليها ' والزيادة تكون من جنس المزيد عليه ، وقضيته

الفرضية إلا أنه ليس مقطوعا به فقلنا بالوجوب . وقال أبو يوسف ومحمد: هي سنة لقوله

عليه الصلاة والسلام: ' ثلاث كتبت عليّ ولم تكتب عليكم ' وفي رواية ' وهي لكم سنة:

الوتر ، والضحى ، والأضحى ' قلنا الكتابة هي الفرض . قال الله تعالى: ) إن الصلاة كانت

على المؤمنين كتابا موقوتا ( [ النساء: 103 ] أي فرضا موقتا ، ويقال للفرائض المكتوبات ،

فكان نفي الكتابة نفي الفرضية ، ونحن لا نقول بالفرضية بل بالوجوب . وأما قوله: ' وهي

لكم سنة ' أي ثبت وجوبها بالسنة ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) هو الذي أمر بها والأمر للوجوب ، وهي عندهما

أعلى رتبة من جميع السنن حتى لا تجوز قاعدا مع القدرة على القيام ، ولا على راحلته من

غير عذر وتقضي ذكره في المحيط .

قال: ( وهي ثلاث ركعات كالمغرب لا يسلم بينهن ) لما روى ابن مسعود وابن عباس

وأبي بن كعب وعائشة وأم سلمة ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يوتر بثلاث لا يسلم إلا في آخرهن ' .

قال: ( ويقرأ في جميعها ) والمستحب أن يقرا في الأولى بفاتحة الكتاب و ) سبح اسم ربك

الأعلى ( [ الأعلى: 1 ] ، وفي الثانية بالفاتحة و ) قل يا أيها الكافرون( [ الكافرون: 1 ] ، وفي

الثالثة بها و ) قل هو الله أحد ( [ الإخلاص: 1 ] ، هكذا نقل قراءة رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فيها ، ولأنه

لما اختلف في وجوبها وجبت القراءة في جميعها احتياطا .

قال: ( ويقنت في الثالثة قبل الركوع ويرفع يديه ) لما روينا ( ويكبر ) لما مر ( ثم يقنت )

لما روى علي وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب ' أنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقنت في الثالثة قبل

الركوع وليس فيه دعاء مؤقت ' وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' أنه كان يقرأ: اللهم إنا نستعينك واللهم

اهدنا ' قالوا: ومعنى قول محمد ليس فيه دعاء مؤقت غير ذلك . ومن لا يحسن الدعاء

يقول: اللهم اغفر لنا مرارا ) ربنا آتنا في الدنيا حسنة ( [ البقرة: 201 ] الآية . واختار أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت