""""""صفحة رقم 61""""""
الليث الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعده ، وهو مروي عن النخعي ، وكرهه بعضهم لعدم ورود السنة
به .
قال: ( ولا قنوت في غيرها ) لقول ابن مسعود: ' ما قنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في صلاة
الصبح إلا شهرا لم يقنت قبله ولا بعده ' . وروت أم سلمة ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن القنوت
في صلاة الفجر ' . وما روى أنس ' أنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقنت في صلاة الصبح ' معارض بحديث
ابن مسعود . وبما روى قتادة عن أنس أنه قال: ' قنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الصبح بعد الركوع
يدعو على أحياء من العرب ثم تركه ' فدل على أنه نسخ ، فلو صلى الفجر خلف إمام
يقنت يتابعه عند أبي يوسف لئلا يخالف إمامه . وعندهما لا يتابعه لأنه حكم منسوخ ، وصار
كالتكبيرة الخامسة في صلاة الجنازة ، والمختار أنه يسكت قائما ، ولو سها عن القنوت فركع
ثم ذكر لا يعود ، وعن أبي حنيفة أنه يعود إلى القنوت ثم يركع .
فصل
( القراءة فرض في ركعتين ) لقوله تعالى: ) فاقرؤوا ما تيسر من القرآن ( [ المزمل: 20 ]
ولا يفترض في غير الصلاة فتعين في الصلاة . وقال عليه الصلاة والسلام: ' القراءة في
الأوليين قراءة في الأخريين ' أي تنوب عنها كقولهم: لسان الوزير لسان الأمير( سنة في
الأخريين ، وإن سبح فيهما أجزأه )وقد بيناه . قال: ( ومقدار الفرض آية في كل ركعة ) وقالا:
ثلاث آيات قصار أو آية طويلة تعدلها ، لأن القرآن اسم للمعجز ولا معجز دون ذلك . وله
قوله تعالى: ) فاقرؤوا ما تيسر منه ( [ المزمل: 20 ] من غير تقييد ، وما دون الآية خارج
فبقي ما وراءه ، ولا يفترض قراءة الفاتحة في الصلاة لإطلاق ما تلونا ، وقوله عليه الصلاة
والسلام: ' لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ' إلى غيره من الأحاديث أخبار آحاد لا يجوز نسخ
إطلاق الكتاب بها فيحمل على الوجوب دون الفرضية كما قلنا ( والواجب الفاتحة والسورة أو