""""""صفحة رقم 62""""""
ثلاث آيات ) لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) واظب على ذلك من غير ترك ، ولذلك وجب سجود السهو بتركه
ساهيا( والسنة أن يقرأ في الفجر والظهر طوال المفصل ، وفي العصر والعشاء أوساطه ، وفي
المغرب قصاره )هكذا كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ولا يعرف إلا توقيفا ؛
وقيل المستحب أن يقرأ في الفجر أربعين أو خمسين ؛ وقيل من أربعين إلى ستين . وروى
ابن زياد: من ستين إلى مائة بكل ذلك وردت الآثار ؛ وقيل المائة للزهاد والستون في
الجماعات المعهودة ، والأربعون في مساجد الشوارع ، وفي الظهر ثلاثون ، وفي العصر
والعشاء عشرون . والأصل أن الإمام يقرأ على وجه لا يؤدي إلى تقليل الجماعة ، وإن كان
منفردا فالأولى أن يقرأ في حالة الحضر الأكثر تحصيلا للثواب .
( وفي حالة الضرورة والسفر يقرأ بقدر الحال ) دفعا للحرج . والسنة أن يقرأ في كل
ركعة سورة تامة مع الفاتحة ، ويستحب أن لا يجمع بين سورتين في ركعة لأنه لم ينقل ، وإن
فعل لا بأس ، وكذلك سورة في ركعتين قال:( ولا يتعين شيء من القرآن لشيء من
الصلوات )لإطلاق النصوص ( ويكره تعيينه ) لما فيه من هجران الباقي إلا أن يكون أيسر
عليه ، أو تبركا بقراءة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع علمه أن الكل سواء ، ويطوّل الأولى من الفجر على الثانية
إعانة للناس على الجماعات ، ويكره في سائر الصلوات . وقال محمد: يستحب ذلك في
جميع الصلوات ، كذا نقل عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . قلنا الركعتان استوتا في استحقاق القراءة فلا وجه
إلى التفضيل بخلاف الصبح فإنه وقت نوم وغفلة ، وما رواه محمول على التطويل من حيث
الاستفتاح والتعوذ ، ولا اعتبار في ذلك بما دون ثلاث آيات لعدم إمكان التحرز عنه .
فصل
( الجماعة سنة مؤكدة ) قال عليه الصلاة والسلام: ' الجماعة من سنن الهدى ' وقال
عليه الصلاة والسلام: ' لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أنطلق إلى قوم يتخلفون