الصفحة 58 من 891

""""""صفحة رقم 63""""""

عن الجماعة فأحرّق عليهم بيوتهم ' وهذا أمارة التأكيد ، وقد واظب عليها ( صلى الله عليه وسلم ) فلا يسع

تركها إلا لعذر ، ولو تركها أهل مصر يؤمرون بها ، فإن قبلوا وإلا يقاتلون عليها لأنها من

شعائر الإسلام .

قال: ( وأولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنة ) إذا كان يحسن من القراءة ما تجوز به

الصلاة ، ويجتنب الفواحش الظاهرة . وعن أبي يوسف أقرؤهم لقوله عليه الصلاة والسلام:

' يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ' قلنا الحاجة إلى العلم أكثر فكان أولى وفي زمن النبي ( صلى الله عليه وسلم )

كانوا يتلقون القرآن بأحكامه فكان أقرؤهم أعلمهم ( ثم أقرؤهم ) للحديث ( ثم أورعهم ) لقوله

عليه الصلاة والسلام: ' من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي ' ( ثم أسنهم )

لقوله عليه الصلاة والسلام: ' وإذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما سنا ' .( ثم

أحسنهم خلقا ، ثم أحسنهم وجها ). والأصل أن من كان وصفه يحرض الناس على الاقتداء

به ويدعوهم إلى الجماعة كان تقديمه أولى ، لأن الجماعة كلما كثرت كان أفضل حتى قالوا

يكره لمن يكثر التنحنح في القراءة أن يؤم ، وكذلك من يقف في غير مواضع الوقف ، ولا

يقف في مواضعه لما فيه من تقليل الجماعة .

قال ( ولا يطول بهم الصلاة ) على وجه يؤدي إلى التنفير ، بل يخفف تخفيفا عن تمام

لحديث معاذ فإنه كان يطول بهم القراءة في الصلاة ، فقال عليه الصلاة والسلام: ' أفتان أنت

يا معاذ صل بالقوم صلاة أضعفهم فإن فيهم الصغير والكبير وذا الحاجة ' . قال:( ويكره إمامة

العبد والأعرابي والأعمى والفاسق وولد الزنا والمبتدع )لأن إمامتهم تقلل الجماعات ، لسقوط

منزلة العبد عند الناس ، ولأن الغالب على الأعرابي الجهل . قال تعالى: ) وأجدر أن لا

يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ( [ التوبة: 97 ] والفاسق لفسقه ، والأعمى لا يجتنب

النجاسات ، وولد الزنا يستخف به عادة ، وليس له من يعلمه فيغلب عليه الجهل( ولو تقدموا

وصلوا جاز )قال عليه الصلاة والسلام: ' صلوا خلف كل بر وفاجر ' والكراهة في حقهم

لما ذكر من النقائص ، ولو عدمت بأن كان العربي أفضل من الحضري ، والعبد من الحر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت