""""""صفحة رقم 63""""""
عن الجماعة فأحرّق عليهم بيوتهم ' وهذا أمارة التأكيد ، وقد واظب عليها ( صلى الله عليه وسلم ) فلا يسع
تركها إلا لعذر ، ولو تركها أهل مصر يؤمرون بها ، فإن قبلوا وإلا يقاتلون عليها لأنها من
شعائر الإسلام .
قال: ( وأولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنة ) إذا كان يحسن من القراءة ما تجوز به
الصلاة ، ويجتنب الفواحش الظاهرة . وعن أبي يوسف أقرؤهم لقوله عليه الصلاة والسلام:
' يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ' قلنا الحاجة إلى العلم أكثر فكان أولى وفي زمن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
كانوا يتلقون القرآن بأحكامه فكان أقرؤهم أعلمهم ( ثم أقرؤهم ) للحديث ( ثم أورعهم ) لقوله
عليه الصلاة والسلام: ' من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي ' ( ثم أسنهم )
لقوله عليه الصلاة والسلام: ' وإذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما سنا ' .( ثم
أحسنهم خلقا ، ثم أحسنهم وجها ). والأصل أن من كان وصفه يحرض الناس على الاقتداء
به ويدعوهم إلى الجماعة كان تقديمه أولى ، لأن الجماعة كلما كثرت كان أفضل حتى قالوا
يكره لمن يكثر التنحنح في القراءة أن يؤم ، وكذلك من يقف في غير مواضع الوقف ، ولا
يقف في مواضعه لما فيه من تقليل الجماعة .
قال ( ولا يطول بهم الصلاة ) على وجه يؤدي إلى التنفير ، بل يخفف تخفيفا عن تمام
لحديث معاذ فإنه كان يطول بهم القراءة في الصلاة ، فقال عليه الصلاة والسلام: ' أفتان أنت
يا معاذ صل بالقوم صلاة أضعفهم فإن فيهم الصغير والكبير وذا الحاجة ' . قال:( ويكره إمامة
العبد والأعرابي والأعمى والفاسق وولد الزنا والمبتدع )لأن إمامتهم تقلل الجماعات ، لسقوط
منزلة العبد عند الناس ، ولأن الغالب على الأعرابي الجهل . قال تعالى: ) وأجدر أن لا
يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ( [ التوبة: 97 ] والفاسق لفسقه ، والأعمى لا يجتنب
النجاسات ، وولد الزنا يستخف به عادة ، وليس له من يعلمه فيغلب عليه الجهل( ولو تقدموا
وصلوا جاز )قال عليه الصلاة والسلام: ' صلوا خلف كل بر وفاجر ' والكراهة في حقهم
لما ذكر من النقائص ، ولو عدمت بأن كان العربي أفضل من الحضري ، والعبد من الحر ،