""""""صفحة رقم 64""""""
وولد الزنا من ولدة الرشدة ، والأعمى من البصير فالحكم بالضد . وأما المبتدع فكان أبو
حنيفة لا يرى الصلاة خلف المبتدع . قال أبو يوسف: أكره أن يكون إمام القوم صاحب بدعة
أو هوى . وعن محمد: لا تجوز الصلاة خلف الرافضة والجهمية والقدرية .
قال: ( ولا تجوز إمامة النساء والصبيان للرجال ) أما النساء فلقوله عليه الصلاة والسلام:
' أخروهن من حيث أخرهن الله ' وإنه نهى عن التقديم . وأما الصبي فلأن صلاته تقع نفلا
فلا يجوز الاقتداء به ؛ وقيل يجوز في التراويح لأنها ليست بفرض ؛ والصحيح الأول لأن نفله
أضعف من نفل البالغ فلا يبتني عليه . قال: ( ومن صلى بواحد أقامه عن يمينه ) لحديث ابن
عباس قال: ' وقفت عن يسار النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأخذ بذؤابتي فأدارني إلى يمينه ' فدل على أن
اليمين أولى ، وأن القيام عن يساره لا يفسد الصلاة ، وأن الفعل اليسير لا يفسد الصلاة .
قال: ( فإن صلى باثنين أو أكثر تقدم عليهم ) لحديث أنس قال: ' أقامين رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
واليتيم وراءه ، وأم سليم وراءنا ' ولقوله عليه الصلاة والسلام: ' الاثنان فما فوقهما
جماعة ' قال: ( ويصف الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء ) أما الرجال فلقوله عليه
الصلاة والسلام: ' ليلني أولو الأحلام منكم ' وأما الصبيان فلحديث أنس ، وأما الخناثى
فلاحتمال كونهم إناثا ، وأما تقديمهم على النساء فلاحتمال كونهم ذكورا . قال:( ولا تدخل
المرأة في صلاة الرجل إلا أن ينويها الإمام )وقال زفر: تدخل بغير نية كالرجل . ولنا أنه
يلحقه من جهتها ضرر على سبيل الاحتمال بأن تقف في جنبه فتفسد صلاته ، فكان له أن
يحترز عن ذلك بترك النية .
قال: ( وإذا قامت إلى جانب رجل في صلاة مشتركة فسدت صلاته ) والقياس أن لا
تفسد كما لا تفسد صلاتها . وجه قولنا إنه ترك فرض المقام لأنه مأمور بتأخيرها وهو
المختص بالأمر دونها فتفسد صلاته ، وإن قامت في الصف أفسدت صلاة من عن يمينه
ويسارها وخلفها بحذائها ، والثنتان تفسدان صلاة أربعة من عن يمين إحداهما ويسار الأخرى