""""""صفحة رقم 65""""""
واثنين خلفهما ، والثلاث يفسدن صلاة خمسة . وعن محمد: يفسدن صلاة ثلاثة ثلاثة إلى
آخر الصفوف ، وهو الصحيح المختار على قول أبي حنيفة ، وكذا عن أبي يوسف في
المرأتين ، ولو كان النساء صفا تاما فسدت صلاة من خلفهن من الصفوف وشرط المحاذاة أن
تكون الصلاة مشتركة وأن تكون مطلقة ، والاستواء في البقعة ، وأن تكون من أهل الشهوة ،
ولا يكون بينهما حائل ، وأدناه مثل مؤخرة الرجل . قال: ( ويكره للنساء حضور الجماعات )
لقوله عليه الصلاة والسلام: ' بيوتهن خير لهن ' ولما فيه من خوف الفتنة وهذا في الشواب
بالإجماع . أما العجائز فيخرجن في الفجر والمغرب والعشاء . وقال يخرجن في الصلوات
كلها لوقوع الأمن من الفتنة في حقهن . وله أن الفساق ينتشرون في الظهر والعصر وفي
المغرب يشتغلون بالعشاء ، وفي الفجر والعشاء يكونون نياما ، ولكل ساقة لاقطة ؛ والمختار
في زماننا أن لا يجوز شيء من ذلك لفساد الزمان والتظاهر بالفواحش .
قال: ( وأن يصلين جماعة ) لأنها لا تخلو عن نقص واجب أو مندوب ، فإنه يكره لهن
الأذان والإقامة وتقدم الإمام عليهن ( فإن فعلن وقفت الإمام وسطهن ) هكذا روي عن عائشة ،
وهو محمول على الابتداء . قال:( ولا يقتدي الطاهر بصاحب عذر ، ولا القارئ بالأمي ، ولا
المكتسي بالعريان ، ولا من يركع ويسجد بالمومي ، ولا المفترض بالمتنفل )وأصله أن صلاة
المقتدي تنبني على صلاة الإمام صحة وفسادا لقوله عليه الصلاة والسلام: ' الإمام ضامن '
أي ضامن بصلاته صلاة المؤتم ، وبناء الناقص على الكامل يجوز ، والكامل على الناقص لا
يجوز ، لأن الضعيف لا يصلح أساسا للقوي ، لأنه بقدر النقصان يكون بناء على المعدوم وإنه
محال .
إذا عرف هذا فنقول: حال الطاهر أقوى من حال صاحب العذر ، وحال القارئ أقوى
من حال الأمي ، وحال المكتسي أقوى من حال العريان ، وحال الذي يركع ويسجد أقوى من
حال المومي ، وحال المفترض أقوى من المتنفل ، فلا تجوز صلاتهم خلفهم . قال:( ولا
المفترض بمن يصلي فرضا آخر )لأن المقتدي مشارك للإمام فلا بد من الاتحاد ، فإن أمّ أميّ
قارئين وأميين فسدت صلاة الكل ؛ وقالا: تجوز صلاة الإمام ومن بحاله لاستوائهم كما إذا