""""""صفحة رقم 66""""""
انفردوا . ولأبي حنيفة أن الجميع قادرون على القراءة بتقديم القارئ ، إذ قراءة الإمام قراءة
لهم بالحديث ، فقد تركوا القراءة مع القدرة عليها فتبطل صلاتهم ، وعلى هذا العاجز عن
الإتيان ببعض الحروف ، قالوا: ينبغي أن لا يؤم غيره لما بينا ولما فيه من تقليل الجماعة ؛
فلو صلى وحده إن كان لا يجد آيات تخلو عن تلك الحروف جاز بالإجماع ، وإن وجد وقرأ
بما فيه تلك الحروف قيل يجوز كالأخرس يصلي وحده ، وقيل لا يجوز كالقارئ إذا صلى
بغير قراءة ، بخلاف الأخرس لأنه قد لا يجد إماما .
قال: ( ويجوز اقتداء المتوضئ بالمتيمم ) وقال محمد: لا يجوز لأن التيمم طهارة
ضرورية كطهارة صاحب العذر . ولنا ما روي ' أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة
فتيمم وصلى بأصحابه ، ثم أخبر بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم يأمره بالإعادة ' . وقد تقدم أن
التيمم طهارة عند عدم الماء ، فكان اقتداء طاهر بطاهر . قال: ( والغاسل بالماسح ) لأن الخف
يمنع وصول الحديث إلى الرجل ، وإنما يحل الحدث بالخف وقد ارتفع بالمسح . قال:
( والقائم بالقاعد ) خلافا لمحمد وهو القياس ، لأن القائم أقوى حالا . ولنا أنه ( صلى الله عليه وسلم ) صلى آخر
صلاة صلاها قاعدا والناس خلفه قيام ، وبمثله يترك القياس . قال: ( والمتنفل بالمفترض ) لأنه
أضعف حالا وبناء الأضعف على الأقوى جائز ، ولأنه يحتاج إلى نية أصل الصلاة وهو مجرد
بخلاف العكس ، لأن المفترض يحتاج إلى نية أصل الصلاة وإلى نية الفرضية وإنه معدوم في
المتنفل .
قال: ( ومن علم أن إمامه على غير طهارة أعاد ) لما بينا أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة
الإمام صحة وفسادا ، ولهذا المعنى يلزم المأموم سهو الإمام ، ويكتفي بقراءته لو أدركه في
الركوع ، وإذا كانت متعلقة بصلاته يفسد بفسادها . قال: ( ويجوز أن يفتح على إمامه ) لقوله
عليه الصلاة والسلام: ' إذا استطعمك الإمام فأطعمه ' ولا ينبغي أن يفتح من ساعته لعل
الإمام يتذكر ، وينبغي للإمام أن لا يلجئه إلى الفتح ، فإن كان قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة
يركع . قال: ( وإن فتح على غيره فسدت صلاته ) لأنه تعليم وتعلم وهو القياس في إمامه إلا
أنا تركناه بما روينا ، وفيه إصلاح صلاته فافترقا . قال:( ومن حصر عن القراءة أصلا فقدم
غيره جاز )وقالا: لا يجوز لأنه نادر فلا يقاس على مورد النص ؛ وله أن الاستخلاف لعلة