""""""صفحة رقم 67""""""
العجز عن التمام وقد وجد ، ولا نسلم أنه نادر ؛ ولو قرأ ما تجوز به الصلاة لا يجوز
بالإجماع . قال: ( وإن قنت إمامه في الفجر سكت ) وقد بيناه .
فصل
( يكره للمصلي أن يعبث بثوبه ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إن الله كره لكم العبث في الصلاة ' ، ولأنه
يخل بالخشوع ، ورأى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رجلا يعبث في صلاته فقال: ' أما هذا لو خشع قلبه
لخشعت جوارحه ' ( أو يفرقع أصابعه ) لما ذكرنا ولنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك( أو
يتخصر )لأن فيه ترك الوضع المسنون ، ولنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك وهو وضع اليد
على الخاصرة ( أو يعقص شعره ) وهو أن يجمعه وسط رأسه أو يجعله ضفيرتين فيعقده في
مؤخر رأسه كما يفعله النساء ، لأنه نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص ( أو يسدل ثوبه )
لنهيه عليه الصلاة والسلام عن السدل وهو أن يجعله على رأسه ، ثم يرسل أطرافه من جوانبه
لأنه من صنيع أهل الكتاب ( أو يقعي ) لحديث أبي ذر رضي الله عنه قال: ' نهاني خليلي ( صلى الله عليه وسلم )
عن ثلاث: عن أن أنقر نقر الديك ، أو أقعي إقعاء الكلب ، أو أفترش افتراش الثعلب ' .
والإقعاء: أن يقعد على أليتيه وينصب فخذيه ويضم ركبتيه إلى صدره ويضع يديه على
الأرض ( أو يلتفت ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن الالتفات في الصلاة ، وقال: ' تلك خلسة يختلسها
الشيطان من صلاتكم ' ( أو يتربع بغير عذر ) لأنه يخل بالقعود المسنون ، ولأنها جلسة
الجبابرة حتى قالوا: يكره خارج الصلاة أيضا .
( أو يقلب الحصى ) لأنه عبث ( إلا لضرورة ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' يا أبا ذر مرة
أو ذر ' ( أو يرد السلام بلسانه ) لأنه من كلام الناس ( أو بيده ) لأنه في معنى السلام( أو
يتمطى أو يتثاءب )لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن التثاؤب في الصلاة ، فإن غلبه كظم ما استطاع ووضع