""""""صفحة رقم 68""""""
يده على فمه ، بذلك أمر عليه الصلاة والسلام ( أو يغمض عينيه ) لأنه عليه الصلاة والسلام
نهى عنه ( أو يعد التسبيح أو الآيات ) .
وقال أبو يوسف: لا يكره وهو رواية عن محمد ، وعنه مثل مذهب أبي حنيفة .
لأبي يوسف أن السنة وردت بقراءة آيات معدودات في الصلاة ولا سبيل إليه إلا بالعد ؛
وعنه أنه أجاز ذلك في النفل خاصة ، لأنه سومح فيه ما لا يتسامح في الفرض ؛ ولأبي
حنيفة أن عده بيده يخل بالوضع المسنون فأشبه العبث ؛ وقد قال عليه الصلاة والسلام:
' كفوا أيديكم في الصلاة ' وإن عده بقلبه يشغله عن الخشوع فأشبه التفكر في أمور
الدنيا . وأما العدد المسنون فيمكنه أن يعده خارج الصلاة ويقرأ فيها ، فلا حاجة إلى
العدد في الصلاة .
قال: ( ولا بأس بقتل الحية والعقرب في الصلاة ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' اقتلوهما
ولو كنتم في الصلاة ' .
قال: ( وإن أكل أو شرب أو تكلم أو قرأ من المصحف فسدت صلاته ) أما الأكل
والشرب فلأنه عمل كثير ليس من الصلاة ؛ وأما الكلام فلقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إن صلاتنا هذه لا
يصلح فيها شيء من كلام الناس ' وأما القراءة من المصحف ، فمذهب أبي حنيفة ؛
وعندهما لا تفسد لأن النظر في المصحف عبادة فلا يفسدها إلا أنه يكره لأنه تشبه بأهل
الكتاب . وله إن كان يحمله فهو عمل كثير لأنه حمل وتقليب الأوراق ، وإن كان على
الأرض فإنه تعلم وإنه عمل كثير فيفسدها كما لو تعلم من غيره .
قال: ( وكذلك إذا أنّ أو تأوه أو بكى بصوت ) لأنه من كلام الناس( إلا أن يكون من
ذكر الجنة أو النار )لأنه من زيادة الخشوع .