الصفحة 63 من 891

""""""صفحة رقم 68""""""

يده على فمه ، بذلك أمر عليه الصلاة والسلام ( أو يغمض عينيه ) لأنه عليه الصلاة والسلام

نهى عنه ( أو يعد التسبيح أو الآيات ) .

وقال أبو يوسف: لا يكره وهو رواية عن محمد ، وعنه مثل مذهب أبي حنيفة .

لأبي يوسف أن السنة وردت بقراءة آيات معدودات في الصلاة ولا سبيل إليه إلا بالعد ؛

وعنه أنه أجاز ذلك في النفل خاصة ، لأنه سومح فيه ما لا يتسامح في الفرض ؛ ولأبي

حنيفة أن عده بيده يخل بالوضع المسنون فأشبه العبث ؛ وقد قال عليه الصلاة والسلام:

' كفوا أيديكم في الصلاة ' وإن عده بقلبه يشغله عن الخشوع فأشبه التفكر في أمور

الدنيا . وأما العدد المسنون فيمكنه أن يعده خارج الصلاة ويقرأ فيها ، فلا حاجة إلى

العدد في الصلاة .

قال: ( ولا بأس بقتل الحية والعقرب في الصلاة ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' اقتلوهما

ولو كنتم في الصلاة ' .

قال: ( وإن أكل أو شرب أو تكلم أو قرأ من المصحف فسدت صلاته ) أما الأكل

والشرب فلأنه عمل كثير ليس من الصلاة ؛ وأما الكلام فلقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إن صلاتنا هذه لا

يصلح فيها شيء من كلام الناس ' وأما القراءة من المصحف ، فمذهب أبي حنيفة ؛

وعندهما لا تفسد لأن النظر في المصحف عبادة فلا يفسدها إلا أنه يكره لأنه تشبه بأهل

الكتاب . وله إن كان يحمله فهو عمل كثير لأنه حمل وتقليب الأوراق ، وإن كان على

الأرض فإنه تعلم وإنه عمل كثير فيفسدها كما لو تعلم من غيره .

قال: ( وكذلك إذا أنّ أو تأوه أو بكى بصوت ) لأنه من كلام الناس( إلا أن يكون من

ذكر الجنة أو النار )لأنه من زيادة الخشوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت