الصفحة 64 من 891

""""""صفحة رقم 69""""""

فصل

وإن سبقه الحدث توضأ وبنى ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من قاء أو رعف في

صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم ' ، فإن كان منفردا إن شاء عاد إلى

مكانه ، وإن شاء أتمها في منزله ، والمقتدي والإمام يعودان إلا أن يكون الإمام قد أتم الصلاة

فيتخيران ' .

( والاستئناف أفضل ) لخروجه عن الخلاف ، ولئلا يفصل بين أفعال الصلاة بأفعال ليست

منها ؛ وقيل إن كان إماما أو مقتديا فالبناء أولى إحرازا لفضيلة الجماعة( وإن كان إماما

استخلف )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' أيما إمام سبقه الحدث في الصلاة فلينصرف ولينظر

رجلا لم يسبق بشيء فليقدمه ليصلي بالناس ' ، وإنما يجوز البناء إذا فعل ما لا بد منه

كالمشي والاغتراف حتى لو استقى أو خرز دلوه ، أو وصل إلى نهر فجاوزه إلى غيره فسدت

صلاته .

قال: ( وإن جنّ أو نام فاحتلم أو أغمي عليه استقبل ) لأن وجود هذه الأشياء نادر فلا

يقاس على مورد الشرع ، ولأن النص ورد في الوضوء ، والغسل أكثر منه فلا يقاس عليه ،

وكذا يحتاج إلى كشف العورة وهو قاطع للصلاة ، وكذا إذا نظر فأنزل .

قال: ( وإن سبقه الحدث بعد التشهد توضأ وسلم ) لأنه لم يبق عليه سوى السلام( وإن

تعمد الحدث تمت صلاته )لأنه لم يبق عليه شيء من أركان الصلاة ، وقد تعذر البناء لمكان

التعمد ، وإذا لم يبق عليه شيء من أركان الصلاة تمت صلاته وقد تقدم ؛ ولو أصابته نجاسة

من خارج أو شجّ رأسه لا يبني .

وقال أبو يوسف: يبني كما إذا سبقه الحدث . قلنا ههنا ينصرف مع قيام الوضوء ، فلم

يكن في معنى ما ورد به النص فبقي على أصل القياس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت