""""""صفحة رقم 69""""""
فصل
وإن سبقه الحدث توضأ وبنى ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من قاء أو رعف في
صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم ' ، فإن كان منفردا إن شاء عاد إلى
مكانه ، وإن شاء أتمها في منزله ، والمقتدي والإمام يعودان إلا أن يكون الإمام قد أتم الصلاة
فيتخيران ' .
( والاستئناف أفضل ) لخروجه عن الخلاف ، ولئلا يفصل بين أفعال الصلاة بأفعال ليست
منها ؛ وقيل إن كان إماما أو مقتديا فالبناء أولى إحرازا لفضيلة الجماعة( وإن كان إماما
استخلف )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' أيما إمام سبقه الحدث في الصلاة فلينصرف ولينظر
رجلا لم يسبق بشيء فليقدمه ليصلي بالناس ' ، وإنما يجوز البناء إذا فعل ما لا بد منه
كالمشي والاغتراف حتى لو استقى أو خرز دلوه ، أو وصل إلى نهر فجاوزه إلى غيره فسدت
صلاته .
قال: ( وإن جنّ أو نام فاحتلم أو أغمي عليه استقبل ) لأن وجود هذه الأشياء نادر فلا
يقاس على مورد الشرع ، ولأن النص ورد في الوضوء ، والغسل أكثر منه فلا يقاس عليه ،
وكذا يحتاج إلى كشف العورة وهو قاطع للصلاة ، وكذا إذا نظر فأنزل .
قال: ( وإن سبقه الحدث بعد التشهد توضأ وسلم ) لأنه لم يبق عليه سوى السلام( وإن
تعمد الحدث تمت صلاته )لأنه لم يبق عليه شيء من أركان الصلاة ، وقد تعذر البناء لمكان
التعمد ، وإذا لم يبق عليه شيء من أركان الصلاة تمت صلاته وقد تقدم ؛ ولو أصابته نجاسة
من خارج أو شجّ رأسه لا يبني .
وقال أبو يوسف: يبني كما إذا سبقه الحدث . قلنا ههنا ينصرف مع قيام الوضوء ، فلم
يكن في معنى ما ورد به النص فبقي على أصل القياس .