الصفحة 65 من 891

""""""صفحة رقم 70""""""

فصل

( ويقضي الفائتة إذا ذكرها كما فاتت سفرا أو حضرا ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من

نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ، فإن ذلك وقتها لا وقت لها غيره ' وقوله كما

فاتت لأن القضاء يحكي الأداء . قال:( يقدمها على الوقتية إلا أن يخاف فوتها ، ويرتب

الفوائت في القضاء )والأصل أن الترتيب شرط بين الفائتة والوقتية وبين الفوائت ، لما روى

ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الإمام

ثم ليصل التي نسي ، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام ' فلو لم يكن الترتيب شرطا

لما أمره بالإعادة ؛ وما روي أنه عليه الصلاة والسلام فاتته أربعة صلوات يوم الخندق فقضاهن

على الترتيب وقال: ' صلوا كما رأيتموني أصلي ' .

قال: ( ويسقط الترتيب بالنسيان ، وخوف فوت الوقتية ، وأن تزيد على خمس ) أما

النسيان فلقوله عليه الصلاة والسلام: ' رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ' الحديث وما تقدم من

الحديث ، ووجهه أن وقت الفائتة وقت التذكر ، فإذا لم يذكرها فهما صلاتان لم يجمعها وقت

واحد فلا يجب الترتيب ؛ وأما خوف فوت الوقتية فلأن الحكمة لا تقتضي إضاعة الموجود

في طلب المفقود ، ولأن وجود الوقتية ثبت بالكتاب والترتيب ثبت بخبر الواحد ، فإن اتسع

الوقت عمل بها وإن ضاق فالعمل بالكتاب أولى ؛ وأما كثرة الفوائت فحده دخول وقت

السابعة ، لأن الكثرة بالتكرار ، والتكرار بوجوب السادسة ، ووجوبها آخر الوقت ، وإنما

يتحقق التكرار بدخول وقت السابعة . وهذا معنى قولنا أن تزيد على خمس ، لأنه متى زادت

الفوائت على خمس تكون ستا ، ومتى صارت ستا دخل وقت السابعة . وقال محمد: إذا

دخل وقت السادسة سقط الترتيب ، لأن الجنس كثير ، وجنس الصلاة خمس ، وهذا في

الفوائت الحديثة ؛ أما القديمة فالصحيح أنها لا تضم إليها لما فيه من الحرج ، وقيل تضم

عقوبة له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت