""""""صفحة رقم 71""""""
( وإذا سقط الترتيب ) بالكثرة هل يعود إذا قلت ؟ المختار أنه ( لا يعود ) لأنه لما سقط
باعتبارها فلأن يسقط في نفسها أولى . وصورته لو فاتته صلاة شهر فقضى ثلاثين فجرا ثم
ثلاثين ظهرا وهكذا صح الجميع ، ولا يعود الترتيب لأن الساقط لا يحتمل العود ؛ وكذا لو
قضى جميع الشهر إلا صلاة يوم ثم صلى الوقتية وهو ذاكر لها جاز لما بينا ، ولا تعد
الوتر في الفوائت لأنها ليست من الفرائض ، ولأنها لو عددناها كملت الست ؛ ولا يدخل
في حد التكرار وهو المأخوذ في الكثرة .
( ويقضي الصلوات الخمس ) لما روينا ( والوتر ) لم بينا من وجوبها ، وقال عليه الصلاة
والسلام: ' من نام عن وتر أو نسيه فليصله إذا ذكره أو إذا استيقظ ' وفي رواية ' من نام عن
وتر فليصل إذا أصبح ' فكل ذلك يدل على الوجوب .
( وسنة الفجر إذا فاتت معها ) لأنه عليه الصلاة والسلام قضاها معها ليلة التعريس .
وعن محمد أنه يقضيها وإن فاتت وحدها ، لأنه عليه الصلاة والسلام قضاها دون غيرها
من السنن فدل على اختصاصها بذلك ( والأربع قبل الظهر يقضيها بعدها ) قالت عائشة:
كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا فاتته الأربع قبل الظهر قضاها بعد الظهر ، ولأن الوقت وقت
الظهر وهي سنة الظهر ، ثم عند أبي يوسف يقضيها قبل الركعتين لأنها شرعت قبلها ؛
وعند محمد بعدها لأنها فاتت عن محلها ، فلا يفوّت الثانية عن محلها أيضا ، وهذا
بخلاف سنة العصر ، لأنها ليست مثلها في التأكيد ، ولنهيه عليه الصلاة والسلام عن
الصلاة بعد العصر .
باب النوافل
عن أم حبيبة وعائشة وأبي هريرة وأبي موسى الأشعري وابن عمر رضي الله عنهم
قالوا: ( قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) : ' من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتا
في الجنة: ركعتين قبل الفجر ، وأربعا قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ،