الصفحة 544 من 891

""""""صفحة رقم 179""""""

)فتحرير رقبة ( [ البقرة: 226 ] والرقبة عبارة عن الذات المرقوقة المملوكة من كل وجه ،

وعند الإطلاق ينصرف إلى السليمة ، فمن قيدها بوصف زائد فقد زاد على النص فيرد

عليه .

قال: ( ولا يجزئ المدبر وأم الولد ) لأن الرق فيهم ناقص لاستحقاقهم العتق بجهة

أخرى ، ( و ) لا ( المكاتب الذي أدى بعض كتابته ) لأنه يشبه العتق ببدل ، ويجوز المكاتب

الذي لم يؤد شيئا ، لأن الرق قائم به ، قال عليه الصلاة والسلام: ' المكاتب عبد ما بقي عليه

درهم ' وما ذكرناه من المعنى فيمن أدى البعض منتف ، على أنه روي عن أبي حنيفة أنه

يجوز من أدى البعض أيضا لأنه عبد بالحديث حتى لو فسخت الكتابة عاد رقيقا ، بخلاف أم

الولد والمدبر فإن ذلك لا يفسخ أصلا .

قال:( ولا مقطوع اليدين أو إبهاميهما أو الرجلين ، ولا الأعمى ولا الأصم ولا الأخرس

ولا المجنون المطبق )لأن جنس المنفعة تفوت في هؤلاء ، وهو البطش والسعي والسمع

والبصر والانتفاع بالجوارح بالعقل والمجنون فائت المنفعة ، وبطش اليدين بالإبهامين فبغوتهما

تفوت جنس المنفعة وأنه مانع ؛ لأن قيام الرقبة قيام المنفعة وإذا فات جنس المنفعة صارت

الرقبة هالكة من وجه فكانت ناقصة فلا يتناولها الاسم ، أما إذا اختلت المنفعة فليس بمانع ،

لأن العيب القليل ليس بمانع لتعذر الاحتراز عنه ، وذلك كالأعور ومقطوع إحدى اليدين أو

إحدى الرجلين من خلاف ، ولا يجوز إذا قطعا من جانب واحد لفوات جنس منفعة الشيء ،

ولا يجوز المعتوه والمفلوج اليابس الشق لما بينا ، وثلاثة أصابع من اليد لها حكم الكل ،

ويجوز عتق الخصي والمجبوب لأن ذلك يزيد القيمة لا ينقصها ، ويجوز مقطوع الأذنين لأنه

لا ضرر فيه ، ويجوز مقطوع الشفتين إن كان يقدر على الأكل وإلا فلا ( ولا ) يجوز( معتق

البعض )لأنه ليس برقبة كاملة .

قال: ( وإن اشترى أباه أو ابنه ينوي الكفارة أجزأه ) لأن شراء القريب إعتاق ، قال عليه

الصلاة والسلام: ' لن يجزئ ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه ' أخبر عليه

الصلاة والسلام أن الابن قادر على إعتاق الأب فيكون قادرا تصديقا له فيما أخبر ، ولا يقدر

على إعتاقه قبل الشراء لعدم الملك ولا بعد الشراء لأنه يعتق عليه بالشراء ، فيكون نفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت