الصفحة 545 من 891

""""""صفحة رقم 180""""""

الشراء إعتاقا ، فإذا نوى بالشراء الكفارة يصير إعتاقا عن الكفارة فيصح ويجزئه( وإن أعتق

نصف عبده ثم جامعها ثم أعتق باقيه لم يجزه )عنده . وعندهما يجزئه بناء على تجزي

الإعتاق ، فعندهما لما أعتق نصفه كان إعتاقا للجميع ، وعنده لا فقد أعتق النصف قبل

المسيس والنصف بعده ، والشرط أن يكون الإعتاق قبل المسيس فلا يجزئه فيستأنف عتق رقبة

أخرى .

( وإن لم يجامع بين الإعتاقين أجزأه ) بالإجماع ، أما عندهما فظاهر ، وأما عنده فلأنه

أعتقه بكلامين ، وما حصل فيه من النقص حصل بسبب الإعتاق للكفارة وأنه غير مانع ، كما

إذا أصابت السكين عين شاة الأضحية وقد أضجعها للذبح ؛ وعلى هذا لو أعتق نصف عبد

مشترك لا يجزئه موسرا كان أو معسرا بناء على ما مر ، وعندهما إن كان موسرا أجزأه ، لأنه

يملك نصيب شريكه بالضمان وكان معتقا للكل ، وإن كان معسرا لا يجزئه ، لأن السعاية

وجبت للشريك في نصيبه فلم يوجد منه عتق الجميع .

قال: ( والعبد لا يجزئه في الظهار إلا الصوم ) لأنه عاجز عن الإعتاق والإطعام لأنه لا

يملك شيئا ، قال عليه الصلاة والسلام: ' لا يملك العبد إلا الطلاق ' . قال: ( فإن لم يجد )

المظاهر ( ما يعتق صام شهرين متتابعين ) لقوله تعالى: ) فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين

من قبل أن يتماسا ( [ المجادلة: 4 ] . قال:( ليس فيهما رمضان ويوما العيد وأيام التشريق ) أما

رمضان فلأنه يقع عن الفرض لتعينه على ما مر في الصوم فلا يقع عن غيره ؛ وأما الباقي

فلأن الصوم فيها حرام فكان ناقصا فلا يتأدى به الواجب . قال:( فإن جامعها في الشهرين

ليلا أو نهارا عامدا أو ناسيا بعذر أو بغير عذر استقبل )لقوله تعالى: ) من قبل أن يتماسا (

وقال أبو يوسف: إن جامع ليلا عامدا أو نهارا ناسيا لم يستأنف لأن ذلك لا يمنع التتابع

حتى لا يفسد به الصوم . وجوابه أن النص شرطه كونه قبل المسيس وأنه ينعدم المسيس

فيستأنف ، ولو حاضت المرأة في كفارة الصوم لا تستقبل ، وإن أفطرت لمرض استقبلت ،

ولو حاضت في كفارة اليمن استقبلت ، لأن الحيض يتكرر في كل شهر ولا كذلك المرض .

وعن محمد لو صامت شهرا ثم حاضت ثم أيست استقبلت . وعن أبي يوسف: لو حبلت

في الشهر الثاني بنت ، ومن له دين ليس له غيره ولا يقدر على استخلاصه كفر بالصوم ؛ ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت