""""""صفحة رقم 180""""""
الشراء إعتاقا ، فإذا نوى بالشراء الكفارة يصير إعتاقا عن الكفارة فيصح ويجزئه( وإن أعتق
نصف عبده ثم جامعها ثم أعتق باقيه لم يجزه )عنده . وعندهما يجزئه بناء على تجزي
الإعتاق ، فعندهما لما أعتق نصفه كان إعتاقا للجميع ، وعنده لا فقد أعتق النصف قبل
المسيس والنصف بعده ، والشرط أن يكون الإعتاق قبل المسيس فلا يجزئه فيستأنف عتق رقبة
أخرى .
( وإن لم يجامع بين الإعتاقين أجزأه ) بالإجماع ، أما عندهما فظاهر ، وأما عنده فلأنه
أعتقه بكلامين ، وما حصل فيه من النقص حصل بسبب الإعتاق للكفارة وأنه غير مانع ، كما
إذا أصابت السكين عين شاة الأضحية وقد أضجعها للذبح ؛ وعلى هذا لو أعتق نصف عبد
مشترك لا يجزئه موسرا كان أو معسرا بناء على ما مر ، وعندهما إن كان موسرا أجزأه ، لأنه
يملك نصيب شريكه بالضمان وكان معتقا للكل ، وإن كان معسرا لا يجزئه ، لأن السعاية
وجبت للشريك في نصيبه فلم يوجد منه عتق الجميع .
قال: ( والعبد لا يجزئه في الظهار إلا الصوم ) لأنه عاجز عن الإعتاق والإطعام لأنه لا
يملك شيئا ، قال عليه الصلاة والسلام: ' لا يملك العبد إلا الطلاق ' . قال: ( فإن لم يجد )
المظاهر ( ما يعتق صام شهرين متتابعين ) لقوله تعالى: ) فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين
من قبل أن يتماسا ( [ المجادلة: 4 ] . قال:( ليس فيهما رمضان ويوما العيد وأيام التشريق ) أما
رمضان فلأنه يقع عن الفرض لتعينه على ما مر في الصوم فلا يقع عن غيره ؛ وأما الباقي
فلأن الصوم فيها حرام فكان ناقصا فلا يتأدى به الواجب . قال:( فإن جامعها في الشهرين
ليلا أو نهارا عامدا أو ناسيا بعذر أو بغير عذر استقبل )لقوله تعالى: ) من قبل أن يتماسا (
وقال أبو يوسف: إن جامع ليلا عامدا أو نهارا ناسيا لم يستأنف لأن ذلك لا يمنع التتابع
حتى لا يفسد به الصوم . وجوابه أن النص شرطه كونه قبل المسيس وأنه ينعدم المسيس
فيستأنف ، ولو حاضت المرأة في كفارة الصوم لا تستقبل ، وإن أفطرت لمرض استقبلت ،
ولو حاضت في كفارة اليمن استقبلت ، لأن الحيض يتكرر في كل شهر ولا كذلك المرض .
وعن محمد لو صامت شهرا ثم حاضت ثم أيست استقبلت . وعن أبي يوسف: لو حبلت
في الشهر الثاني بنت ، ومن له دين ليس له غيره ولا يقدر على استخلاصه كفر بالصوم ؛ ولو