الصفحة 546 من 891

""""""صفحة رقم 181""""""

حنث موسرا ثم أعسر أو بالعكس فالمعتبر حالة التكفير ، ولو أيسر في خلال الصوم أعتق

كالمتيمم إذا وجد الماء في صلاته .

قال: ( فإن لم يستطع الصيام أطعم ستين مسكينا ) لقوله تعالى: ) فمن لم يستطع

فإطعام ستين مسكينا ( [ المجادلة: 4 ] ( ويطعم كما ذكرنا في صدقة الفطر ) لقوله عليه الصلاة

والسلام في حديث سهل بن صخر أو أوس بن الصامت ' لكل مسكين نصف صاع من بر '

ولأنه لحاجة المسكين في اليوم فاعتبرت بصدقة الفطر . قال: ( أو قيمة ذلك ) لما مر في دفع

القيم في الزكاة . قال: ( فإن غدّاهم وعشّاهم جاز ) قال تعالى: ) فإطعام ستين مسكينا ( وهو

التمكين من الطعم ( ولا بد من شبعهم في الأكلتين ) اعتبارا للعادة( ولا بد من الإدام في خبز

الشعير دون الحنطة )لأنه لا يتمكن من الشبع في خبز الشعير دون الإدام فإنه قلما ينساغ

دونه ، ولا كذلك خبز الحنطة . وعن أبي حنيفة رحمه الله: لو غدّاهم وعشّاهم خبزا وإداما أو

خبزا بغير إدام أو خبز الشعير أو سويقا أو تمرا جاز ، ولو غدّى ستين وعشى ستين غيرهم لم

يجزه إلا أن يعيد على ستين منهم غداء أو عشاء ؛ ويجوز غداءان أو عشاءان أو عشاء

وسحور ، وكذا لو غدّاهم يوما وعشّاهم يوما آخر لوجود أكلتين مشبعتين ، ولو عشّاهم في

رمضان لكل مسكين ليلتين أجزأه ، والمستحب غداء وعشاء ؛ ولو أطعم كل مسكين مدّا فعليه

أن يعطيه مدّا آخر ، ولا يجوز أن يعطيه غيرهم لأن الواجب شيئان: مراعاة عدد المساكين ،

والمقدار في الوظيفة لكل المسكين .

قال: ( ولو أطعم مسكينا ) واحدا ( ستين يوما أجزأه ) لأن المعتبر دفع حاجة المسكين

وأنها تتجدد بتجدد اليوم ( وإن أعطاه في يوم واحد عن الكل أجزأه عن يوم واحد ) لاندفاع

الحاجة بالمرة الأولى ، هذا لا خلاف فيه في الإباحة ، فأما التمليك منه في يوم واحد في

دفعات قيل لا يجزئه ، وقيل يجزئه لأن الحاجة إلى التمليك تتجدد في اليوم مرات ؛ ولو دفع

الكل إليه مرة واحدة لا يجوز لأن التفريق واجب بالنص . قال:( فإن جامعها في خلال

الإطعام لم يستأنف )لأن النص لم يشرط في الإطعام قبل المسيس ، إلا أنا أوجبناه قبل

المسيس لاحتمال القدرة على الإعتاق أو الصوم فيقعان بعد المسيس والمنع لمنع في غيره لا

ينافي المشروعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت