""""""صفحة رقم 181""""""
حنث موسرا ثم أعسر أو بالعكس فالمعتبر حالة التكفير ، ولو أيسر في خلال الصوم أعتق
كالمتيمم إذا وجد الماء في صلاته .
قال: ( فإن لم يستطع الصيام أطعم ستين مسكينا ) لقوله تعالى: ) فمن لم يستطع
فإطعام ستين مسكينا ( [ المجادلة: 4 ] ( ويطعم كما ذكرنا في صدقة الفطر ) لقوله عليه الصلاة
والسلام في حديث سهل بن صخر أو أوس بن الصامت ' لكل مسكين نصف صاع من بر '
ولأنه لحاجة المسكين في اليوم فاعتبرت بصدقة الفطر . قال: ( أو قيمة ذلك ) لما مر في دفع
القيم في الزكاة . قال: ( فإن غدّاهم وعشّاهم جاز ) قال تعالى: ) فإطعام ستين مسكينا ( وهو
التمكين من الطعم ( ولا بد من شبعهم في الأكلتين ) اعتبارا للعادة( ولا بد من الإدام في خبز
الشعير دون الحنطة )لأنه لا يتمكن من الشبع في خبز الشعير دون الإدام فإنه قلما ينساغ
دونه ، ولا كذلك خبز الحنطة . وعن أبي حنيفة رحمه الله: لو غدّاهم وعشّاهم خبزا وإداما أو
خبزا بغير إدام أو خبز الشعير أو سويقا أو تمرا جاز ، ولو غدّى ستين وعشى ستين غيرهم لم
يجزه إلا أن يعيد على ستين منهم غداء أو عشاء ؛ ويجوز غداءان أو عشاءان أو عشاء
وسحور ، وكذا لو غدّاهم يوما وعشّاهم يوما آخر لوجود أكلتين مشبعتين ، ولو عشّاهم في
رمضان لكل مسكين ليلتين أجزأه ، والمستحب غداء وعشاء ؛ ولو أطعم كل مسكين مدّا فعليه
أن يعطيه مدّا آخر ، ولا يجوز أن يعطيه غيرهم لأن الواجب شيئان: مراعاة عدد المساكين ،
والمقدار في الوظيفة لكل المسكين .
قال: ( ولو أطعم مسكينا ) واحدا ( ستين يوما أجزأه ) لأن المعتبر دفع حاجة المسكين
وأنها تتجدد بتجدد اليوم ( وإن أعطاه في يوم واحد عن الكل أجزأه عن يوم واحد ) لاندفاع
الحاجة بالمرة الأولى ، هذا لا خلاف فيه في الإباحة ، فأما التمليك منه في يوم واحد في
دفعات قيل لا يجزئه ، وقيل يجزئه لأن الحاجة إلى التمليك تتجدد في اليوم مرات ؛ ولو دفع
الكل إليه مرة واحدة لا يجوز لأن التفريق واجب بالنص . قال:( فإن جامعها في خلال
الإطعام لم يستأنف )لأن النص لم يشرط في الإطعام قبل المسيس ، إلا أنا أوجبناه قبل
المسيس لاحتمال القدرة على الإعتاق أو الصوم فيقعان بعد المسيس والمنع لمنع في غيره لا
ينافي المشروعية .