الصفحة 547 من 891

""""""صفحة رقم 182""""""

قال:( ومن أعتق رقبتين ، أو صام أربعة أشهر ، أو أطعم مائة وعشرين مسكينا عن

كفارتي ظهار أجزأه عنهما وإن لم يعين )لأن الجنس متحد فلا حاجة إلى التعيين . وقال زفر

رحمه الله: لا يجوز عن واحدة منهما ما لم يعتق عن كل واحدة واحدة لأنه لما أعتق عنهما

انقسم كل إعتاق عليهما فيقع العتق أشقاصا عن كل واحدة ، فلا يجوز كما إذا اختلف

الجنس . ولنا أن الواجب تكميل العدد دون التعيين ، إذ التعيين لا يفيد في الجنس الواحد

على ما عرف ، بخلاف اختلاف الجنس ، لأن التعيين مفيد فيه فيشترط( وإن أطعم ستين

مسكينا كل مسكين صاعا من بر عن كفارتين لم يجزه إلا عن واحدة )وقال محمد رحمه

الله: عنهما ، وإن أطعم ذلك عن ظهار وإفطار أجزأه عنهما بالإجماع ، وعليه قياس محمد

رحمه الله ، وهذا لأن بالمؤدى وفاء بهما ، والمصروف إليه محل لهما فيقع عنهما وصار كما

إذا فرق الدفع . ولهما أن النية تعتبر في الجنسين لا في جنس واحد ، وإذا لغت النية في

الجنس الواحد بقي أصل النية فيجزي عن الواحدة كما إذا قال عن كفارة ظهار( وإن أعتق

وصام عن كفارتي ظهار فله أن يجعل ذلك عن أيهما شاء )لأن النية معتبرة عند اختلاف

الجنس .

باب اللعان

وهو مصدر لاعن يلاعن ملاعنة كقاتل يقاتل مقاتلة ، والملاعنة مفاعلة من اللعن ، ولا

يكون هذا الوزن إلا بين اثنين ، إلا ما شذ كراهقت الحلم وطارقت النعل وعاقبت اللص

ونحوه ، وهو لفظ عام . وفي الشرع هو مختص بملاعنة تجري بين الزوجين بسبب مخصوص

بصفة مخصوصة على ما يأتيك إن شاء الله تعالى ، وهو شهادات مؤكدات بالأيمان موثقة

باللعن والغضب من الله تعالى كما نطق به الكتاب ، وقد كان موجب القذف في الحد في

الأجنبية والزوجة بقوله تعالى: ) والذين يرمون المحصنات( [ النور: 4 ] الآية فنسخ في

الزوجات إلى اللعان بقوله تعالى: ) والذين يرمون أزواجهم ( [ النور: 6 ] الآية ، وسبب ذلك

ما روى ابن عباس رضي الله عنه أن هلال بن أمية قذف امرأته خولة بشريك ابن السمحاء

عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: رأيت بعيني وسمعت بأذني ، فاشتد ذلك على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،

فقال سعد بن عبادة: الآن يضرب هلال وترد شهادته ، ثم قال عليه الصلاة والسلام: ' البينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت