""""""صفحة رقم 184""""""
( فعليه الحد ) لأن اللعان امتنع لمعنى من جهته فيرجع إلى الموجب الأصلي( وإن كان من
أهل الشهادة وهي ممن لا يحد قاذفها )بأن كانت أمة أو كافرة أو محدودة في قذف أو صبية
أو مجنونة أو زانية ( فلا حد عليه ولا لعان ) لأن المانع من جهتها فصار كما إذا صدقته
( ويعزر ) لأنه آذاها وألحق الشين بها ولم يجب الحد فيجب التعزير حسما لهذا الباب ، ولو
كانا محدودين في قذف حد لأن اللعان امتنع من جهته لأنه يبدأ به وهو ليس من أهل
الشهادة ، والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام: ' أربعة لا لعان بينهم وبين نسائهم: اليهودية
والنصرانية تحت المسلم ، والمملوكة تحت الحر ، والحرة تحت المملوك ' وفي رواية
' والمسلم تحته كافرة ، والكافر تحته مسلمة ' وصورته: إذا كانا كافرين فأسلمت قفذفها قبل
عرض الإسلام عليه .
( وصفة اللعان أن يبتدئ القاضي بالزوج فيشهد أربع مرات يقول في كل مرة: أشهد
بالله إني لمن الصادقين فيما رميتك به من الزنا ، ويقول في الخامسة: لعنة الله عليه إن كان
من الكاذبين فيما رميتك به من الزنا ؛ وإن كان القذف بولد يقول: فيما رميتك به من نفي
الولد ، وإن كان بهما يقول: فيما رميتك به من الزنا ومن نفي الولد ) لأنه المقصود باليمين
( ثم تشهد المرأة أربع مرات تقول في كل مرة: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من
الزنا ، وتقول في الخامسة: غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا ،
وفي نفي الولد تذكرة ) كما تقدم .
( فإذا التعنا فرق الحاكم بينهما ) ولا تقع الفرقة قبل الحكم حتى لو مات أحدهما قبل
التفريق ورثه الآخر . وقال زفر: تقع الفرقة بينهما بالتلاعن لوقوع الحرمة المؤبدة بينهما