الصفحة 551 من 891

""""""صفحة رقم 186""""""

ولو قال: أنت طالق ثلاثا يا زانية فعليه الحد دون اللعان لأنه قذف أجنبية ؛ ولو قال:

يا زانية أنت طالق ثلاثا فلا حد ولا لعان ، لأنه طلقها ثلاثا بعد وجوب اللعان فسقط

بالبينونة ؛ ولو قذف أربع نسوة لاعن مع كل واحدة منهن ؛ ولو قذف أربع أجنبيات حد لهن

حدا واحدا ، والفرق أن المقصود في الثانية الزجر ، وهو يحصل بحد واحد ، أما الأول

فالمقصود باللعان دفع العار عن المرأة وإبطال نكاحها عليه وذلك لا يحصل بلعان واحد .

قال: ( وإذا قال: ليس حملك مني فلا لعان ) وقالا: إن ولدت لأقل من ستة أشهر من

يوم القذف يجب اللعان لأنا تيقنا بقيام الحمل يومئذ ، وله أنه يومئذ لم يتيقن بقيام الحمل فلم

يصر قاذفا وإذا لم يكن قاذفا في الحال يصير كأنه قال: إن كان بك حمل فليس مني ولا

يثبت حكم القذف إذا كان معلقا بالشرط ، وأجمعوا أنه لا ينتفي نسب الحمل قبل الولادة لأنه

حكم عليه ولا حكم على الجنين قبل الولادة كالإرث والوصية ؛ ولو نفى ولد زوجته الحرة

فصدقته فلا حد ولا لعان وهو ابنهما لا يصدقان على نفيه ، لأن النسب حق الولد والأم لا

تملك إسقاط حق ولده فلا ينتفي تصديقها ؛ وإنما لم يجب الحد واللعان لتصديقها لأنه لا

يجوز لها أن تشهد أنه لمن الكاذبين وقد قالت إنه لصادق ، وإذا تعذر اللعان لا ينتفي

النسب .

قال:( ويصح نفي الولد عقيب الولادة وفي حالة التهنئة وابتياع آلة الولادة فيلاعن وينفيه

القاضي وبعد ذلك يثبت نسبه ويلاعن )وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه مقدر بسبعة أيام لأن

أثر الولادة والتهنئة فيها اعتبارا بالعقيقة ، وقالا: يصح نفيه في مدة النفاس لأنه أثر الولادة ،

وله أن الزوج لو نفاه عقيب الولادة انتفى بالإجماع ، ولو لم ينفه حتى طالت المدة لم يكن

له نفيه بالإجماع فلا بد من حد فاصل ، ومعلوم أن الإنسان لا يشهد عليه بنسب ولده ، وإنما

يستدل علي ذلك بقبوله التهنئة وابتياع متاع الولادة وقبول هدية الأصدقاء ، فإذا فعل ذلك أو

مضى مدة يفعل فيه ذلك عادة وهو ممسك كان اعترافا ظاهرا فلا يصح نفيه بعده .

قال: ( وإن كان غائبا فعلم فكأنها ولدت حال علمه ) معناه: أنه يصح نفيه عندهما في

مدة النفاس بعد العلم . عنده مدة التهنئة على ما بينا ، لأنه لا يجوز أن يلزمه النسب مع

عدم علمه فصار حال علمه كحالة الولادة على الأصلين . وعن أبي يوسف إن علم قبل

الفصال فهو مقدر بمدة النفاس وبعده ليس له أن ينفيه ، لأن قبل الفصال كمدة النفاس

حيث لم ينتقل عن غذائه الأول وبعده ينتقل ويخرج عن حالة الصغر فيقبح نفيه كما لو

بقي شيخا . قال: ( ومن ولدت ولدين في بطن واحد فاعترف بالأول ونفى الثاني ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت