""""""صفحة رقم 187""""""
نسبهما ولاعن ، وإن عكس فنفى الأول واعترف بالثاني ثبت نسبهما وحد ) أما ثبوت النسب
فلأنهما توأمان خلقا من ماء واحد ، فمتى ثبت نسب أحدهما باعترافه ثبت نسب الآخر
ضرورة . وأما اللعان في الأولى والحد في الثانية فلأنه لما نفى الثاني لم يكن مكذبا نفسه
فيلاعن ، وفي الثانية لما نفى الأول صار مكذبا نفسه باعترافه الثاني فيحد ، ولو قال في
المسألة الثانية: هما ابناي لا يحد ولا يكون تكذيبا لأنه صادق لأنهما لزماه من طريق
الحكم فكان مخبرا عما ثبت بالحكم .
باب العدة
وهو مصدر عده يعده ، وسئل عليه الصلاة والسلام: متى تكون القيامة ؟ قال: ' إذا
تكاملت العدتان ' أي عدة أهل الجنة وعدة أهل النار: أي عددهم ، وسمي الزمان الذي
تتربص فيه المرأة عقيب الطلاق والموت عدة لأنها تعد الأيام المضروبة عليها وتنتظر أوان
الفرج الموعود لها . والأصل في وجوبها قوله تعالى: ) والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء ( [ البقرة: 228 ] وقوله تعالى: ) والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن
أربعة أشهر وعشرا ( [ البقرة: 234 ] وقوله: ) واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن
ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن(
[ الطلاق: 4 ] وقوله تعالى: )فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ( [ الطلاق: 1 ] وهي ثلاثة
أنواع: الحيض ، والشهور ، ووضع الحمل ، وبكل ذلك نطق الكتاب . وتجب بثلاثة أشياء:
بالطلاق ، وبالوفاة ، وبالوطء على ما نبينه إن شاء الله تعالى .
قال:( عدة الحرة التي تحيض في الطلاق والفسخ بعد الدخول ثلاث حيض ، والصغيرة
والآيسة ثلاثة أشهر ؛ وعدتهن في الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام )لما تلونا من الآيات ؛ والفرقة
بالفسخ كالطلاق ، لأن العدة للتعرف عن براءة الرحم وأنه يشملهما( وعدة الأمة في الطلاق
حيضتان )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان '