""""""صفحة رقم 188""""""
( وفي الصغر والإياس شهر ونصف ) لأن الرق منصف إلا أن الحيضة لا تتجزئ فكملت
احتياطا ، وقد قال عمر رضي الله عنه: لو استطعت لجعلتها حيضة ونصفا . أما الشهر
فيتجزئ فجعلناه شهرا ونصفا ( وعدتها في الوفاة شهران وخمسة أيام ) لما بينا( وعدة الكل
في الحمل وضعه )لعموم قوله تعالى: ) وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن(
[ الطلاق: 4 ] ولأن المقصود التعرف عن براءة الرحم ولا براءة مع وجود الحمل ولا شغل
بعد وضعه ، وإليه الإشارة بقول عمر رضي الله عنه: لو وضعت وزوجها على سريره
لانقضت عدتها وحل لها أن تتزوج ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه: من شاء باهلته أن
سورة النساء القصرى: يعني سورة الطلاق قوله تعالى: ) وأولات الأحمال أجلهن أن
يضعن حملهن ( نزلت بعد التي في سورة البقرة: يعني ) والذين يتوفون منكم ويذرون (
[ البقرة: 234 ] الآية ؛ وإن أسقطت سقطا استبان بعض خلقه انقضت العدة وإلا فلا لأنه إذا
استبان فهو ولد ، وإذا لم يستبن جاز أن يكون ولدا وغير ولد فلا تنقضي العدة بالشك .
قال: ( ولا عدة في الطلاق قبل الدخول ) لقوله تعالى فيه: ) فما لكم عليهن من عدة
تعتدونها ( [ الأحزاب: 49 ] .
قال: ( ولا على الذمية ) وقد مر في النكاح ، ولا عدة في نكاح الفضولي قبل
الإجازة ، لأن النسب لا يثبت فيه لأنه موقوف فلم ينعقد في حق حكمه فلا يورث شبهة
الملك والحل ، والعدة وجبت صيانة للماء المحترم عن الخلط واحترازا عن اشتباه
الأنساب .
قال: ( وعدة أم الولد من يموت سيدها والإعتاق ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ) إن كانت
ممن لا تحيض لما روي أن مارية القبطية أم ولد رسول الله عليه الصلاة والسلام اعتدت بعد
وفاته بثلاثة أقراء ولم ينكر عليها أحد من الصحابة رضي الله عنهم ، فأما أنها نقلته عن
النبي عليه الصلاة والسلام ، وإما أن يكون إجماعا منهم ، وكل ذلك حجة . وعن عمر رضي
الله عنه أنه قال: عدة أم الولد ثلاث حيض ، ولو زوجها المولى ثم مات فلا عدة عليها
لأن الفراش انتقل إلى الزوج ، فإن طلقها الزوج وانقضت عدتها ثم مات المولى فعليها العدة
لأن الفراش عاد إليه وقد زال بالموت .