الصفحة 553 من 891

""""""صفحة رقم 188""""""

( وفي الصغر والإياس شهر ونصف ) لأن الرق منصف إلا أن الحيضة لا تتجزئ فكملت

احتياطا ، وقد قال عمر رضي الله عنه: لو استطعت لجعلتها حيضة ونصفا . أما الشهر

فيتجزئ فجعلناه شهرا ونصفا ( وعدتها في الوفاة شهران وخمسة أيام ) لما بينا( وعدة الكل

في الحمل وضعه )لعموم قوله تعالى: ) وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن(

[ الطلاق: 4 ] ولأن المقصود التعرف عن براءة الرحم ولا براءة مع وجود الحمل ولا شغل

بعد وضعه ، وإليه الإشارة بقول عمر رضي الله عنه: لو وضعت وزوجها على سريره

لانقضت عدتها وحل لها أن تتزوج ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه: من شاء باهلته أن

سورة النساء القصرى: يعني سورة الطلاق قوله تعالى: ) وأولات الأحمال أجلهن أن

يضعن حملهن ( نزلت بعد التي في سورة البقرة: يعني ) والذين يتوفون منكم ويذرون (

[ البقرة: 234 ] الآية ؛ وإن أسقطت سقطا استبان بعض خلقه انقضت العدة وإلا فلا لأنه إذا

استبان فهو ولد ، وإذا لم يستبن جاز أن يكون ولدا وغير ولد فلا تنقضي العدة بالشك .

قال: ( ولا عدة في الطلاق قبل الدخول ) لقوله تعالى فيه: ) فما لكم عليهن من عدة

تعتدونها ( [ الأحزاب: 49 ] .

قال: ( ولا على الذمية ) وقد مر في النكاح ، ولا عدة في نكاح الفضولي قبل

الإجازة ، لأن النسب لا يثبت فيه لأنه موقوف فلم ينعقد في حق حكمه فلا يورث شبهة

الملك والحل ، والعدة وجبت صيانة للماء المحترم عن الخلط واحترازا عن اشتباه

الأنساب .

قال: ( وعدة أم الولد من يموت سيدها والإعتاق ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ) إن كانت

ممن لا تحيض لما روي أن مارية القبطية أم ولد رسول الله عليه الصلاة والسلام اعتدت بعد

وفاته بثلاثة أقراء ولم ينكر عليها أحد من الصحابة رضي الله عنهم ، فأما أنها نقلته عن

النبي عليه الصلاة والسلام ، وإما أن يكون إجماعا منهم ، وكل ذلك حجة . وعن عمر رضي

الله عنه أنه قال: عدة أم الولد ثلاث حيض ، ولو زوجها المولى ثم مات فلا عدة عليها

لأن الفراش انتقل إلى الزوج ، فإن طلقها الزوج وانقضت عدتها ثم مات المولى فعليها العدة

لأن الفراش عاد إليه وقد زال بالموت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت