الصفحة 555 من 891

""""""صفحة رقم 190""""""

الصلاة والسلام للمستحاضة: ' دعي الصلاة أيام أقرائك ' وإنما تترك الصلاة أيام الحيض

بالإجماع .

وقوله عليه الصلاة والسلام: ' عدة الأمة حيضتان ' والمعقول أنه ذكره بلفظ الجمع ؛

فمن قال إنه للحيض قال: لا بد من ثلاث حيض فيتحقق الجمع ، ومن قال إنه الأطهار لا

يتحقق الجمع على قوله ، لأن الطلاق لو وقع في آخر الطهر انقضت العدة بطهرين آخرين

وبالشروع في الثالث فلا يوجد الجمع ، والعمل بما يوافق لفظ النص أولى .

قال: ( وابتداء عدة الطلاق عقيبه والوفاة عقيبها وتنقضي بمضي المدة وإن لم تعلم بهما )

لأن الطلاق والوفاة هو السبب فيعتبر ابتداؤها من وقت وجود السبب ، وإن أقرانه طلق امرأته

من وقت كذا فكذبته أو قالت لا أدري وجبت العدة من وقت إقرار ويجعل هذا إنشاء

احتياطا ، وإن صدقته فمن وقت الطلاق واختيار المشايخ أنه يجب من وقت الإقرار تحرزا

عن المواضعة وزجرا له عن كتمان طلاقها لأنه يصير مسببا لوقوعها في المحرم ولا تجب لها

نفقة العدة ، ولها أن تأخذ منه مهرا ثانيا إن وجد الدخول من وقت الطلاق إلى وقت الإقرار

لأنه أقر بذلك وقد صدقته .

قال: ( وابتداء عدة النكاح الفاسد عقيب التفريق أو عزمه على ترك الوطء ) وقال زفر:

من آخر الوطئات لأن الوطء هو الموجب للعدة . ولنا أن التمكين من الوطء على وجه الشبهة

أقيم مقام حقيقة الوطء لخفائه فيجعل واطئا حكما إلى حالة التفريق أو عزم الترك فتجب

العدة من حين انقطاع الوطء حقيقة وشرعا أخذا بالاحتياط . قال:( وإذا وطئت المعتدة بشبهة

فعليها عدة أخرى )لوجود السبب( ويتداخلان ، فإن حاضت حيضة ثم وطئت كملتها بثلاث

أخر )وتحسب حيضتان من العدتين وتكمل الأولى والثالثة تتمة للثانية ، لأن المقصود من

العدة التعرف عن براءة الرحم ، وأنه حاصل بالعدة الواحدة لأنه لا بد من ثلاث حيض بعد

الوطء الثاني وبه تتعرف براءة الرحم ، وللثاني أن يتزوجها بعد استكمال الأولى لأنها في

عدته ؛ ولو وطئت المعتدة عن وفاة تممتها ، وما تراه من الحيض فيها يحتسب من الثانية ،

فإن استكملت فبها ثلاث حيض فقد انقضتا معا وإلا تممت الثانية بما بقي من حيضها لما

بينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت