الصفحة 561 من 891

""""""صفحة رقم 196""""""

وجه آخر وهو وضع الحمل ، بخلاف الصغيرة لأن الأصل عدم الحمل فيها لعدم المحلية

فوق الشك في البلوغ .

قال:( ولا يثبت نسب ولد المعتدة إلا بشهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين ، أو حبل

ظاهر ، أو اعتراف الزوج ، أو تصديق الورثة )وقالا: يثبت بشهادة امرأة واحدة لأن الفراش

قائم لقيام العدة ، وهو ملزم للنسب كقيام النكاح . ولأبي حنيفة أنها لو أقرت بوضع الحمل

انقضت العدة ، والمنقضي لا يكون حجة فيحتاج إلى إثبات النسب فلا بد من حجة كاملة .

أما إذا ظهر الحبل أو اعترف به الزوج فالنسب ثابت قبل الولادة والحاجة إلى التعيين وأنه

يثبت بشهادتها ، وكذا إذا اعترف به الورثة بعد الموت . وهذا في حق الإرث ظاهر لأنه

حقهم . وأما النسب فإن كانوا من أهل الشهادة ثبت بشهادتهم ، ولا يثبت في حقهم باعترافهم

ويثبت في حق غيرهم تبعا للثبوت في حقهم .

قال:( ولا يثبت نسب ولد المطلقة الصغيرة رجعية كانت أو مبتوتة إلا أن تأتي به لأقل

من تسعة أشهر ، وفي عدة الوفاة لأقل من عشرة أشهر وعشرة أيام بساعة )وقال أبو يوسف في

المبتوتة: يثبت إلى سنتين لأنها معتدة لم تقر بانقضاء العدة ، ويحتمل أن تكون حاملا

وصارت كالبالغة . ولهما أنه تعين لانقضاء عدتها جهة واحدة وهي الأشهر ، فإذا مضت حكم

الشرع بانقضائها وهو أقوى من الإقرار لاحتمال الخلف في الإقرار دونه . وأما الرجعي ، قال

أبو يوسف: يثبت إلى سبعة وعشرين شهرا لأنه يجعل واطئا في آخر العدة وهي ثلاثة أشهر

ثم تأتي به لأكثر مدة الحمل وهي سنتان ؛ ولو ادعت الصغيرة الحبل في العدة فهي كالكبيرة

في الحكم لأنه ثبت بلوغها بإقرارها( ولو قال لها: إن ولدت فأنت طالق فشهدت امرأة

بالولادة لم تطلق )وقالا: تطلق لقوله عليه الصلاة والسلام: ' شهادة النساء جائزة فيما لا يطلع

عليه الرجال ' فكانت شهادتها حجة في الولادة ، فتكون حجة فيما يبتني عليه وهو الطلاق .

ولأبي حنيفة أنها ادعت على زوجها الحنث فلا يثبت إلا ببينة كاملة ، وشهادتها ضرورية في

الولادة فلا تتعدى إلى الطلاق لأنه ينفك عنه . قال: ( وإن اعترف بالحبل تطلق بمجرد قولها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت