الصفحة 569 من 891

""""""صفحة رقم 9""""""

ألا يرى أنه لا يشترط فيها الحيض الذي تعرف به براءة الرحم والحمل الذي هو حقه ، ولأن

المال انتقل إلى الورثة فلا تجب في مالهم .

قال:( وكل فرقة جاءت من قبل المرأة بمعصية كالردة وتقبيل ابن الزوج فلا نفقة لها ،

وإن جاءت بغير معصية كخيار العتق والبلوغ وعدم الكفاءة فلها النفقة ، وإن كانت )الفرقة

( من جهة الزوج فلها النفقة بكل حال ) لأن النفقة صلة على ما مر ، وبعصيان الزوج لا تحرم

من النفقة وتحرم بعصيانها مجازاة وعقوبة ، ولأنها حبست نفسها بغير حق فصارت كالناشزة ،

بخلاف ما إذا كان بغير معصية لأنها حبست نفسها بحق وذلك لا يسقط النفقة لما تقدم

وكذلك إن وقعت الفرقة باللعان أو الإيلاء أو بالجب والعنة بعد الدخول أو الخلوة لها النفقة

لما بينا ؛ وإذا طلقت الأمة المبوأة لها نفقة العدة ، فإن استخدمها المولى سقطت ، وكل امرأة

لا نفقة لها يوم الطلاق لا نفقة لها في العدة كالمعتدة من نكاح فاسد ؛ والأمة إذا لم يبوئها

المولى بيتا إلا الناشزة لأنها محبوسة في حقه ؛ والمطلقة إذا لم تطلب نفقتها حتى انقضت

عدتها سقطت كالمنكوحة .

( وإن طلقها ثلاثا ثم ارتدت سقطت النفقة ) لأنها صارت محبوسة في حق الشرع ،

وهذا إذا خرجت من بيت الزوج للحبس ، وما لم تخرج من بيته فلها النفقة( وإن مكنت

ابن زوجها لم تسقط )لأن الفرقة تثبت بالطلاق الثلاث ولا أثر للتمكين في ذلك وهي

معتدة محبوسة في حقه فتجب النفقة ؛ ولو كان الطلاق رجعيا فلا نفقة لها لأن الفرقه

جاءت من قبلها بالتمكين وهو معصية فلا تستحق النفقة لما بينا ؛ ولو صالح امرأته على

نفقة العدة إن كانت بالشهور جاز لأنها معلومة ، وإن كانت بالحيض لا يجوز لأنها مجهولة

المدة فتكون النفقة مجهولة .

فصل

( ونفقة الأولاد الصغار على الأب إذا كانوا فقراء ) لقوله تعالى: ) وعلى المولود له

رزقهن وكسوتهن بالمعروف ( [ البقرة: 233 ] ( وليس على الأم إرضاع الصبي ) لأن أجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت