""""""صفحة رقم 11""""""
الوارث مثل ذلك ( [ البقرة: 233 ] ويشترط فقرهم لأن إيجاب نفقة الغني في ماله أولى .
رجل معسر له أولاد صغار محاويج وله ابن كبير موسر يجبر على نفقتهم .
قال: ( ولا تجب النفقة مع اختلاف الدين إلا للزوجة وقرابة الولاد أعلى وأسفل )
لإطلاق النصوص ، ولأن نفقة الزوجة جزاء الاحتباس كما مر أو بالعقد كالمهر ، وذلك لا
يختلف باختلاف الدين ، ولهذا تجب مع يسارها: وأما قرابة الولاد فلمكان الجزئية ، إذ
الجزئية في معنى النفس ، ونفقة النفس تجب مع الكفر فكذا الجزء ، وهذا إذا كانوا ذمة ، فإن
كانوا حربا لا تجب وإن كانوا مستأمنين لقوله تعالى: ) إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في
الدين ( [ الممتحنة: 9 ] الآية ، بخلاف غيرهم من ذوي الأرحام ، لأن الإرث منقطع فيما
بينهم ولا بد من اعتباره بالنص .
قال: ( ونفقة ذي الرحم سوى الوالدين والولد تجب على قدر الميراث ) كالإخوة
والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، ولا تجب لرحم ليس بمحرم ، والأصل
فيه قوله تعالى: ) وعلى الوارث مثل ذلك ( وفي قراءة ابن مسعود ' وعلى الوارث ذي الرحم
المحرم مثل ذلك ' فذكره الوارث إشارة إلى اعتبار قدر الميراث وليكون الغرم بالغنم( وإنما
تجب إذا كان فقيرا به زمانة لا يقدر على الكسب )أما الفقر فلما مر ، وأما العجز عن الكسب
فلأنه يكون غنيا بكسبه ، ولا كذلك الوالدان حيث تجب نفقتهما مع القدرة على الكسب لما
يلحقهما فيه من التعب والنصب ، والولد مأمور بدفع الضرر عنهما ، فيجب عليه أن يدفع
عنهما ضرر الاكتساب وذلك بالإنفاق عليهما .
قال: ( أو تكون أنثى فقيرة ) لأنه أمارة الحاجة( وكذا من لا يحسن لخرقه أو
لكونه من البيوتات أو طالب علم )لأن العجز عن الاكتساب في حق هؤلاء ثابت ، لأن شرط
وجوب نفقة الكبير العجز عن الكسب حقيقة كالزمن والأعمى ونحوهما ، أو معنى كمن به
خرق ونحوه ( ونفقة زوجة الأب على ابنه ) رواه هشام عن أبي يوسف( ونفقة زوجة الابن على
أبيه إن كان صغيرا فقيرا أو زمنا )لأنه من كفاية الصغير . وذكر في المبسوط لا يجبر الأب
على نفقة زوجة الابن ، ويجب على الابن نفقة خادم الأب إذا احتاج إليه لأن خدمة الأب