الصفحة 589 من 891

""""""صفحة رقم 29""""""

باب التدبير

وهو العتق الواقع عن دبر الإنسان: أي بعده ، وهو مأخوذ منه ؛ وحقيقته أن يعلق عتق

مملوكه بموته على الإطلاق . والأصل في جوازه أنه عتق معلق بشرط فصار كالمعلق بدخول

الدار ، ولأنه وصية للعبد برقبته فصار كغيره من الوصايا ، وهو إيجاب العتق للحال ، وتأخير

ثبوته إلى ما بعد الموت ، لأن ثبوته بعد الموت يستدعي إعتاقا ، والميت ليس أهلا له ،

فلا بد من أن ينعقد التدبير سببا للحرية في الحال ليستفاد منه الحرية في المآل بخلاف المدبر

المقيد لأنه ينعقد سببا للحرية في آخر جزء من أجزاء حياته ، لأن عتقه معلق بموت موصوف

بصفة وأنه مشكوك فيه فلا يفضي إلى الموت قطعا فتعذر اعتباره سببا . أما الموت المطلق

كائن لا محالة فكان مفضيا إلى الموت فأمكن اعتباره سببا للحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت